عنّ لنا في غلس * فلا عدمنا عننه
ذو ددن وإنّما * نعشق منه ددنه
يهجرني مجاورا * يسمع قولي أذنه
حتّى إذا حلّ النّوى * حدا إليّ ظعنه
لم يأت إلّا في دجى * وصبحه ما أمنه
وزارني في وطني * فخلّيا لي وطنه
ثمّ أطاب وسني * لمّا أطار وسنه
أجدلني هجرانه * بزورة مؤتمنه
باطلة لكنّها * من المسئ حسنه
ما أحسن النّصر على * مقاطع ما أحسنه
فليتها زيارة * تكون منه ديدنه
ما بعث الواشي إلى * من نحن فيه ظننه
ولا رمى ذو فطن * إليه يوما فطنه
فبتّ ليلي كلّه * أضمّ منه غصنه
وألثم الصّدغ الّذي * عقربه وزرفنه « 1 »
لولا الدّجى يشفع لي * لما لقيت مننه
جاد به مسترخصا * وما نقدت ثمنه
في ساعة كأنّها * لذاذة ألف سنه
واصل فيها سكن * بعد فراق سكنه
هامش
( 1 ) قال ابن منظور في لسان العرب في مادة : زرفن الزّفين : جماعة من الناس ، والزّرفين والزّرفين : حلقة الباب لفتان .
قال أبو منصور : والصواب : زرفين بالكسر ، على بناء فعليل وليس في كلامهم : فعليل .
وقال الجوهري : الزّرفين والزّرفين : فارسي معرب . وقد زرفن صدغيه : كلمة مولدة ، وفي الحديث :
كانت درع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذات زرافين إذا علقت بزارفينها سترت ، وإذا أرسلت مست الأرض .