وما شرط ، بل تمنى وتلهف . وقد شرحت هذا المنهج في بعض كلامي ، وأوضحته واستوفيته ، ورددت على من اشتبه عليه .
وقولي :
. . . ولم يك بيننا * هنالك لولا النوم إلا التفرق
معناه : ما كنا على الحقيقة إلا مفترقين غير مجتمعين . وإنما خيّل النوم الاجتماع غرورا زورا ، فما حصلنا بعده إلا على ما كنا في الحقيقة عليه . وهذا لطيف مليح .
ولي وهي قطعة مفردة :
فديته من زائر زارني * واللّيل مسودّ الجلابيب
زار وفيه كلّ ما نبتغي * في النّاس من حسن ومن طيب
ولم يضرّها أنّها زورة * لعازب الآراء مكذوب
باطلة روّت لنا غلّة * والحقّ لم يأت بمطلوب
لولا الكرى ما جاد لي بالمنى * معشّق يعشق تعذيبي
وكيف لا أهوى لذيذ الكرى * محبّبا جاء بمحبوب
ولي وهي قطعة مفردة :
فلو شئت لمّا أزمع الحيّ روحة * أشرت إلينا بالبنان المقمع
فما بان ماض بان وهو مودّع * وقد بان كلّ البين غير مودّع
وصدّك قوم عن زيارة مقلتي * فلم لم تزوي القلب ساعة مضجعي
وحاذرت وصلا يعرف النّاس حاله * فما ضرّ من وصل ولا أحد معي
قد تقدم نظائر قولي :
وصدّك قوم عن زيارة مضجعي
من شعري ، فإنني كررته ، وقد بينت سبقي إليه ، والوصل الذي يعرفه الناس ، ويشعرون به إن كان محذورا ، فوصل الطيف غير محذور . ومعنى « ولا أحد معي » : أي لا يشعر بي ، ولا يعرف حالي .
ولي وهي قطعة مفردة :
من زائر ما أجبنه ! بنن * ما زار إلّا في سنه