وقد تقدم بيانه ، وأنه غريب لا أعرف سابقا إليه . ومعنى قولي :
حبّ بها إلمامة مأمونة
يحتمل أن الإثم والعار فيها مأمونان ، ويحتمل أنها غير متهمة ولا مستراب بها .
وأكدت ذلك بقولي :
وزورة يزيح فيها التّهما
ومعنى البيت الأخير : أن العلم مفقود في طيف الخيال ، ممن طرقه الخيال ، ومن ذلك الخيال مثال له ، ومتصور به .
ولي وهو ابتداء قصيدة :
بلغنا ليلة الشّغب « 1 » * عجالا منية القلب
تلاقينا كما شينا * بلا علم من الرّكب
وطيف طاف من ظميا * ء والإصباح في الحجب
جفت عيني وجاءت في * دجى اللّيل إلى قلبي
وزالت غبّ ما زارت * وما قلت لها حسبي
وولّت لم تنل شيئا * من الغنم سوى جنّي
نظير قولي : « جفت عيني . . . البيت » : قولي : « موه قلبي على ناظري » .
وقولي :
وما ضرّ من يأبى زيارة مقلتي * مجاهرة لو زار مستخفيا قلبي
وقد تقدم ذلك .
ولي وهي قطعة مفردة :
وزور زارني واللّيل داج * فعلّلني بباطله وولّى
سقاني ريقه من كنت دهري * مذودا عن مراشفه محلّا
وأولى فوق ما أهواه منه * وما يدري بما أعطى وأولى
وأرخص قربه بالّميل من لو * سألنا قربه في الصّبح أغلى
هامش
( 1 ) الشّغب : سبق تعريفه وهو موضع بالبادية بين المدينة والشام .