تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

وقال يفتخر بنفسه وقومه ويعرض ببعض أعدائه :

من ذا الطّبيب لأدوائى وأوجاعى * أو الرّفيق على همّى وأزماعى ؟ « 1 » قد كنت جلدا ولكن ربّ أقضية * خلطن جلدا على البلوى بملتاع « 2 » يا صاحبي يوم رام الدّهر منقصتى * وراع منّى جنانا غير مرتاع « 3 » قم سلّ قلبي عمّا في بلابله * ففيه ما شئت من سقم وأوجاع ليس اللّسان وإن أوفت براعته * مترجما عن جوّى ما بين أضلاعي إذا سقى اللّه أجزاعا على ظمأ * فلا سقى اللّه هذا العام أجزاعى « 4 » ولا رمين على جدب بأندية * ولا صببن على محل بإمراع « 5 » إنّى مقيم على كره بناحية * غرثى المسالك من طيب وإمتاع « 6 » في معشر ما لجان منهم أدب * كهجمة ما لها في القاع من راع « 7 » كم حمّلونى ثقلا لا نهوض به * وكلّفونى فعلا غير مسطاع بدّل بلادك إمّا كنت كارهها * دارا بدار وأجراعا بأجراع « 8 » كم ذا المقام على هون ومهضمة * وقارص من يد الأقوام لذّاع ؟ « 9 » وأسهم من مقال ما يحصّن من * خدوشهنّ بجلدى نسج أدراعى
هامش
( 1 ) الأزماع : جمع الزمع ( بفتحتين ) وهي شبه الرعدة تأخذ الإنسان . ( 2 ) الجلد : الصبور ، والأقضية : جمع القضاء وهو القدر ، والملتاع : المحترق من الحزن . ( 3 ) راع : أفزع ، والجنان ( بفتح الجيم ) : القلب . ( 4 ) الأجزاع : جمع الجزع ( بكسر الجيم ) وهو منعطف الوادي والمشرف من الأرض في جنبه طمأنينة . ( 5 ) الإمراع : الخصب . ( 6 ) غرثى : جائعة . ( 7 ) الهجمة من الإبل : أولها أربعون إلى ما زادت ، أو ما بين السبعين إلى المئة أو إلى دونها ، والقاع : الأرض المستوية . ( 8 ) الأجراع : جمع الأجرع وهي الأرض ذات الحزونة ، أو جانب منها رمل والآخر حجارة . ( 9 ) الهون . الذل والاحتقار .