تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وسقيت العذاب لا العذب والزّل * زال تأتى به يد الزّعزاع وإذا جوزي الأنام فلا جو * زيت إلّا بالمؤلم الّلذّاع
* * *

وقال يرثى جلال الدولة وتوفى في شعبان « سنة 435 » وكان مبجلا للمرتضى معظما :

دعوا اليوم ما عوّدتم من تصبّر * فإنّ نزاعي غالب لنزوعى « 1 » فما القلب منّى فارغا من تذكّر * ولا العين منّى غير ذات دموع ولو كنت مسطيعا جعلت صبابة * مكان دموعي في البكاء نجيعى « 2 » ففيما تركت لا يخاف تردّدى * وفيما وهبت لا يخاف رجوعي وكيف بقائى لا أموت وإنّما * ربوع الأنام الهالكين ربوعى ؟ وما أنا إلّا منهم وعليهم * إذا ما انقضى عمرى يكون طلوعى ألم تر هذا الدّهر كيف أظلّنا * على غفلة منّا بكلّ فظيع ؟ وكيف انتقى عظمى وشرّد صرفه * رقادى وأودى عنوة بهجوعى ؟ وجرّ على شوك القتاد أخامصى * وأضرم نارا في يبيس ضلوعى « 3 » وأكرعنى حزنا طويلا ولم أكن * لغير الذي أختاره بكروع « 4 » رماني بخطب لا يكفكف وقعه * سوابق أفراسى ونسج دروعى وما عاصمى منه حسامى وذابلى * ولا ناصري رهطى به وجميعى « 5 »
هامش
( 1 ) النزوع : الاشتياق . ( 2 ) النجيع : الدم . ( 3 ) شوك القتاد : شوك صلب كالإبر ، والأخامص : جمع الأخمص وهو أسفل القدم . ( 4 ) أكرعنى : سقاني . ( 5 ) الذابل : الرمح ، ورهط الرجل : عشيرته وأهل بيته .