تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

وقال في الشيب :

تقاسم اللّيل والإصباح بينهما * عمرى فمن حاصد طورا ومن زرع أعطى نهارى وليلى جلّ صنعهما * فنسج أيدي الدّجى ثمّ الضّحى خلعى للّيل سودى وللصّبح المنير إذا * جلاه شيبى فلومى فيه أو فدعى فنوبة اللّيل قد ولّت كما نزلت * ونوبة الصّبح من هذا المشيب معي
* * *

وقال بواسط « منحدره » إلى حضرة الشريف ( الطاهر ذي المنقبتين والده - أدام اللّه علوه - ) « 1 » :

حيّيت يا ربع اللّوى من مربع * وسقيت أندية الغيوث الهمّع « 2 » فلقد عهدتك والزّمان مسالم * فيك المنى وشفاء داء الموجع أيّام إن يدع الهوى بي أتّبع * وإذا دعيت إلى النّهى لم أتبع « 3 » إذ قامتى ممتدّة وذوائبى * مسودّة ومسائحى لم تصلع « 4 » وإذ النّضارة في أديمى جمّة * والشّيب في فودىّ لمّا يطلع « 5 » سقيا له زمنا نعمت بظلّه * لكنّه لمّا مضى لم يرجع شعر شفيعي في الحسان سواده * حتّى إذا ما ابيضّ « بي » لم يشفع « 6 »
هامش
( 1 ) واسط : بلد في العراق معروف ، ومنحدره : أي زمن انحداره ، وفي ( س ) « منحدرا » وما حصرناه في قوسين ساقط منها ، وقد أورد الناظم في « طيف الخيال » ( ص 75 الشطر الأول من مطلع هذه القصيدة وخمسة أبيات أخر ، كما أورد في « الشهاب » ( ص 54 ) ثلاثة أبيات منها مع شرحها . ( 2 ) الغيوث : الأمطار ، والهمع : المنسكبة . ( 3 ) النهى : العقل . ( 4 ) المسائح : جمع المسيحة وهي الذؤابة . ( 5 ) الأديم : الجلد ، والفودان : جانبا الرأس . ( 6 ) في ( ش ) « لي » بدل « بي » .