تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

باب العين المكسورة

قال - أدام اللّه علوه - يخاطب الشريف الطاهر [ أباه ] ذا المنقبتين عند رجوع السقاية إليه بعد قدومه من فارس :

ضمنت مجدك العلا والمساعى * وضمان العلاء حرب الضّياع « 1 » آن أن تقتضى حقوق تراخت * آذنت بعد « فرقة » باجتماع « 2 » زاولوها وأنت ترغب عنها * والأحاظى نتائج الامتناع « 3 » ظعنت لم تراعها باشتياق * وأنابت لم تدعها بزماع « 4 » ربعت مذ نفضت كفّك منها * بين حقّ ثاو وحقّ مضاع « 5 » كيف « لا تجتوى » محلّ الدّنايا * وهي قد فارقت عزيز البقاع ؟ « 6 » وعلا الذّمّ من ألظّ بغور الأرض * من بعد نجدها واليفاع « 7 » قصرت دونها الأكفّ فألقت * أوقها عند مستطيل الذّراع « 8 » مضرب عن تصفّح الذّنب لاه * عن حسود لما عناه مراع كلف الرّأى في المحامد سار * في أقاصي الآمال والأطماع
هامش
( 1 ) الضياع ( بفتح الضاد ) : الهلاك . ( 2 ) آذنت : أعلمت وأنذرت ، وفي ( ه ) « فروة » محرفة عن « فرقة » . ( 3 ) الأحاطى : جمع الحظوة ( بضم الحاء وكسرها ) وهي المنزلة والمكانة . ( 4 ) ظعنت : رحلت وذهبت ، وأنابت : رجعت ، والزماع : المضاء في الأمر والعزم . ( 5 ) ربعت : أقامت ، والثاوى : المقيم . ( 6 ) تجتوى : تكره من اجتوى البلد إذا كره الإقامة فيه وإن كان في نعمة ، وفي ( س ) « تحتوى » والمعنى معها منحوس معكوس . ( 7 ) ألظ ، أقام في المكان ولزمه ، والغور : ما انهبط من الأرض ، والنجد : ضدها ، واليفاع : ما ارتفع من الأرض . ( 8 ) أوقها : ثقلها وعبئها .
الديوان — صفحة 72 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد