باب العين المكسورة
قال - أدام اللّه علوه - يخاطب الشريف الطاهر [ أباه ] ذا المنقبتين عند رجوع السقاية إليه بعد قدومه من فارس :
ضمنت مجدك العلا والمساعى * وضمان العلاء حرب الضّياع « 1 »
آن أن تقتضى حقوق تراخت * آذنت بعد « فرقة » باجتماع « 2 »
زاولوها وأنت ترغب عنها * والأحاظى نتائج الامتناع « 3 »
ظعنت لم تراعها باشتياق * وأنابت لم تدعها بزماع « 4 »
ربعت مذ نفضت كفّك منها * بين حقّ ثاو وحقّ مضاع « 5 »
كيف « لا تجتوى » محلّ الدّنايا * وهي قد فارقت عزيز البقاع ؟ « 6 »
وعلا الذّمّ من ألظّ بغور الأرض * من بعد نجدها واليفاع « 7 »
قصرت دونها الأكفّ فألقت * أوقها عند مستطيل الذّراع « 8 »
مضرب عن تصفّح الذّنب لاه * عن حسود لما عناه مراع
كلف الرّأى في المحامد سار * في أقاصي الآمال والأطماع
هامش
( 1 ) الضياع ( بفتح الضاد ) : الهلاك .
( 2 ) آذنت : أعلمت وأنذرت ، وفي ( ه ) « فروة » محرفة عن « فرقة » .
( 3 ) الأحاطى : جمع الحظوة ( بضم الحاء وكسرها ) وهي المنزلة والمكانة .
( 4 ) ظعنت : رحلت وذهبت ، وأنابت : رجعت ، والزماع : المضاء في الأمر والعزم .
( 5 ) ربعت : أقامت ، والثاوى : المقيم .
( 6 ) تجتوى : تكره من اجتوى البلد إذا كره الإقامة فيه وإن كان في نعمة ، وفي ( س ) « تحتوى » والمعنى معها منحوس معكوس .
( 7 ) ألظ ، أقام في المكان ولزمه ، والغور : ما انهبط من الأرض ، والنجد : ضدها ، واليفاع :
ما ارتفع من الأرض .
( 8 ) أوقها : ثقلها وعبئها .