إنّ روعا ألقيت في الرّوع منّى * يوم خبّرت لم يدع لي روعا « 1 »
سلّ غيرى فليس كلّ جزوع * عضّه الرّزء كان مثلي جزوعا
لم أكن قانعا بشئ من الدّه * ر وعلّقته فصرت قنوعا
كان تربى وصاحبي وإذا ما * خفت حصنا من الخطوب منيعا « 2 »
وله الذّكر خالدا كلّما أخ * لق ذكر سواه عاد نصوعا
وحياتي مثل الممات إذا فا * رقت من كان لي جنابا مريعا
أىّ ملك في عصرنا لم يكن لمّا * دهاك الرّدى بك المفجوعا ؟
أنت أوسعتهم وقد أعضل الخط * ب مقالا كفاهم وصنيعا
كم أصاخوا إليك والرأي شورى * وأجابوا نداءك المسموعا
ما أبالي إذا حفظت عهودا * لصديقي من كان غيرى مضيعا
قد عمرنا كما نشاء اشتراكا * واشتباكا وصبوة ونزوعا « 3 »
وامتزجنا حتّى جعلتك لمّا * غبت عن مقلتى لجدّى ضجيعا « 4 »
في مكان تأتى ملائكة الله * إليه عشيّة وهزيعا « 5 »
وإذا ما دعوت ربّك فيه * وسألت العظيم كان سميعا
وجوار لمن إذا كنت موقو * ذا من السّيّئات كان شفيعا « 6 »
فهنيئا بأن سكنت رباعا * كنّ للغرّ آل موسى ربوعا
وإذا لم يكن لهم يوم حشر * روعة تتّقى فلست مروعا
هامش
( 1 ) الروع ( بالفتح ) : الفزع ، وبالضم : القلب .
( 2 ) الترب ( بكسر التاء ) : من ولد معك .
( 3 ) الصبوة : الشوق ، والنزوع مثلها .
( 4 ) يعنى أنه دفنه في مقابر قريش عند جده الإمام موسى بن جعفر عليه السلام .
( 5 ) الهزيع : الطائفة من الليل .
( 6 ) الموقوذ : المشرف على الموت من أثر الضرب .