تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
أقول وقد والى علىّ وميضه * ألا ما لهذا البرق صحبى وماليا ؟ يشوّقنى من ليس يشتاق رؤيتي * ويذكرني من ليس عنّى راضيا وما ذاك عن جرم ولكن بدأته * بصفو وداد لم يكن عنه جازيا ديار وأحباب إذا ما ذكرتهم * شحيت ولم أملك دموعي هواميا أوانس إن نازعننا القول ساعة * نثرن على الأسماع منه لآليا ويحسبن من حسن بهنّ وزينة * على أنّهنّ عاطلات حواليا « 1 »
* * *

وقال يرثى الأمير أبا الغنائم محمد بن مزيد - رحمه اللّه - وقد قتله بنو دبيس غدرا بعد أن أمنوه وبرد في أيديهم ، وهم مع ذلك أهله ، ويعزى عنه الوزير أبا على الحسن بن حمد ؛ وكان قتله في صفر سنة إحدى وأربعمائة :

ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا * فلست ألوام اليوم بعدك « باكيا » « 2 » ولو كنت لا أخشى دموعا غزيرة * تنمّ على ما بي كتمتك ما بيا وغير لساني ناطق بسريرتي * فلم ينجنى أنّى ملكت لسانيا أعنّى على شجوى بشجو مضاعف * ولا تدننى قلبا من الحزن خاليا ولا تسلنى عمّن رزئت وإن ترد * مساعفتى في « الرّزء لم تك » ساليا « 3 » « إذا صاحبي » أضحى وبي مثل ما به * غداة تلاقينا أطلنا التّشاكيا « 4 » يلوم المعافى وهو خلو من الأذى * ولم يعنه من أمره ما عنانيا
هامش
( 1 ) العاطلات : الخاليات من الحلى ، والحوالى : ذوات الحلى . ( 2 ) في ( س ) « ناعيا » بدل « باكيا » . ( 3 ) في ( ه ) « فلا تكن أنت » بدل « في الرزء لم تك » . ( 4 ) في ( س ) « أبا صاحبا » بدل « إذا صاحبي » تحريف .