ولو كان ما بي من هوى لمحجّب * أقام على هجرى أطعت اللّواحيا « 1 »
وهمّ عرانى من أخ عصفت به * صروف اللّيالى ليته ما عرانيا
فقرّب منّى كلّ ما كان شاحطا * وبعّد منّى كلّ ما كان دانيا « 2 »
وقلت لمن ألقى إلىّ نعيّه * على الكره منّى : لا أبا لك ناعيا
« هتفت » إلى قلبي بفقد محمّد * فغادرت أيّامى علىّ لياليا « 3 »
ولمّا تباكينا عليه وعرّيت * طماعتنا منه شأوت البواكيا « 4 »
فقل لأناس أمكنوا من أديمهم * بما ركبوا منه هناك العواريا
خذوها كما شاء العقوق « عضبيهة » * وجرّوا بها حتّى الممات المخازيا « 5 »
ولا ترحضوها بالمعاذير عنكم * فلن تخفى الأقوال ما كان باديا « 6 »
« ألؤما » مبينا للعيون وأنتم * تعدّون « عرقا » في « الأكارم » خافيا ؟ « 7 »
فلو كنتم منه كما قيل فيكم * لكفكفتم عنه سيوفا نوابيا « 8 »
خطوتم إليه بالحمام ذمامكم * فأنّى ولم تخطوا إليه العواليا ؟ « 9 »
أفي الحقّ أن تعدوا عليه « ولم يكن » * على مثلكم - ما غدر النّاس - عاديا « 10 »
هامش
( 1 ) اللواحى : جمع اللاحى وهو اللائم .
( 2 ) الشاحط : البعيد .
( 3 ) في ( ش ) « حتفت » تصحيف « هتفت » .
( 4 ) شأوت : سبقت .
( 5 ) العضيهة : البهتان ، وفي ( س ) « عظيمة » تصحيف .
( 6 ) ترحضوها : تغلوها ، ورحض الثوب : غسله .
( 7 ) في ( س ) « للؤما » بدل « ألؤما » ، « وعرفا » بدل « عرقا » تصحيف ، « وفي المكارم » بدل « في الأكارم » .
( 8 ) النوابى : جمع النابى وهو من السيوف الكليل غير الماضي .
( 9 ) العوالي : الرماح .
( 10 ) في ( س ) « وإنما » بدل « ولم يكن » و « كم أعذر الناس » بدل « ما غدر الناس » وما وضعناه أصح إذ يقصد أنه ليس من الحق والعدل أن تعتدوا عليه ولم يكن هو معتد على أمثالكم مهما غدر الناس .