ولا تسكنوا تلك المغانى بعده * « فقد أوحشت تلك المغانى مغانيا » « 1 »
« ولولا الذي أبقى لنا اللّه بعده » * بمثوى علىّ لافتقدنا المعاليا « 2 »
« هوى » كوكب والبدر في الأفق طالع * فما ضرّ مرتادا ولا ضلّ ساريا « 3 »
إذا طعنوا لزّوا الكلى في نحورها * وإن ضربوا قدّوا الطلى والتّراقيا « 4 »
بدارا إلى السّرح المفىء بقفرة * فقد هاج راعى السّرح أسدا ضواريا « 5 »
ولا تتعمّد جانى القوم منهم * فكلّ امرئ في الحىّ أصبح جانيا
سقى اللّه قبرا حلّ غربىّ « واسط » * ولا زال من نوء السّماكين حاليا « 6 »
ولا برحت غرّ السّحائب تربه * تنشّر حوذانا به وأقاحيا « 7 »
تعزّ ابن حمد فالمصائب جمّة * يصبن عدوّا أو يصبن مصافيا
وهل نحن في الأيّام إلّا معاشر * نقضّى ديونا أو نردّ عواريا
أجل في الورى طرفا فإنّك مبصر * قبورا مثولا أو ديارا خواليا « 8 »
وداء الرّدى في النّاس أعيا دواءه * فلا تشك داء أو تصيب مداويا
إذا شئت أن تلقى « منى » العيش كلّه * فكن بالذي يقضى به للّه راضيا « 9 »
وكيف أعاطيك العزاء وإنّما * مصابك فيه يا بن حمد مصابيا ؟
هامش
( 1 ) المغانى : المنازل مفردها المغنى ، والشطر الثاني من البيت ساقط من ( س ) وفيها الذي تحته .
( 2 ) صدر هذا البيت ساقط من ( س ) .
( 3 ) في ( س ) « هو » بدل « هوى » بحذف الياء من الناسخ ، والساري : السائر ليلا .
( 4 ) لزوا : طعنوا ، والطلى : الرقاب واحدتها الطلية ، والتراقى : جمع الترقوة وهي أعلى الصدر حيث يترقى النفس أو العظم بين ثغرة النحر والعاتق .
( 5 ) البدار : المسارعة ، والسرح : ما يسرح من الأنعام ، والفىء : الراجع من أفاء أي رجع .
( 6 ) واسط : بلد مشهور في العراق ، والنوء : المطر ، والسماكان : كوكبان ، والحالي ، ذو الحلى .
( 7 ) الحوذان : نبت طيب الرائحة ، والأقاحى : جمع الأقحوان وهو ضرب من الريحان .
( 8 ) المثول : جمع المائل وهو الشاخص أي البارز كالتمثال .
( 9 ) في ( س ) « من » تصحيف « منى » .