تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ولا تسكنوا تلك المغانى بعده * « فقد أوحشت تلك المغانى مغانيا » « 1 » « ولولا الذي أبقى لنا اللّه بعده » * بمثوى علىّ لافتقدنا المعاليا « 2 » « هوى » كوكب والبدر في الأفق طالع * فما ضرّ مرتادا ولا ضلّ ساريا « 3 » إذا طعنوا لزّوا الكلى في نحورها * وإن ضربوا قدّوا الطلى والتّراقيا « 4 » بدارا إلى السّرح المفىء بقفرة * فقد هاج راعى السّرح أسدا ضواريا « 5 » ولا تتعمّد جانى القوم منهم * فكلّ امرئ في الحىّ أصبح جانيا سقى اللّه قبرا حلّ غربىّ « واسط » * ولا زال من نوء السّماكين حاليا « 6 » ولا برحت غرّ السّحائب تربه * تنشّر حوذانا به وأقاحيا « 7 » تعزّ ابن حمد فالمصائب جمّة * يصبن عدوّا أو يصبن مصافيا وهل نحن في الأيّام إلّا معاشر * نقضّى ديونا أو نردّ عواريا أجل في الورى طرفا فإنّك مبصر * قبورا مثولا أو ديارا خواليا « 8 » وداء الرّدى في النّاس أعيا دواءه * فلا تشك داء أو تصيب مداويا إذا شئت أن تلقى « منى » العيش كلّه * فكن بالذي يقضى به للّه راضيا « 9 » وكيف أعاطيك العزاء وإنّما * مصابك فيه يا بن حمد مصابيا ؟
هامش
( 1 ) المغانى : المنازل مفردها المغنى ، والشطر الثاني من البيت ساقط من ( س ) وفيها الذي تحته . ( 2 ) صدر هذا البيت ساقط من ( س ) . ( 3 ) في ( س ) « هو » بدل « هوى » بحذف الياء من الناسخ ، والساري : السائر ليلا . ( 4 ) لزوا : طعنوا ، والطلى : الرقاب واحدتها الطلية ، والتراقى : جمع الترقوة وهي أعلى الصدر حيث يترقى النفس أو العظم بين ثغرة النحر والعاتق . ( 5 ) البدار : المسارعة ، والسرح : ما يسرح من الأنعام ، والفىء : الراجع من أفاء أي رجع . ( 6 ) واسط : بلد مشهور في العراق ، والنوء : المطر ، والسماكان : كوكبان ، والحالي ، ذو الحلى . ( 7 ) الحوذان : نبت طيب الرائحة ، والأقاحى : جمع الأقحوان وهو ضرب من الريحان . ( 8 ) المثول : جمع المائل وهو الشاخص أي البارز كالتمثال . ( 9 ) في ( س ) « من » تصحيف « منى » .