وقال في الغزل :
يا مالكا رقّى بلا ثمن * غير الملاحة منه والحسن
إنّ الذي نمّ الوشاة به * لم يصدقوا فيه ولم يكن
وهجرتنى فطردت معتمدا * عن مقلتىّ لذاذة الوسن
فقبيح ظلمك فيه يعذلنى * ومليح ظلم منك يعذرني
ولمن ألوم وإنّما بصرى * هذى جنايته على بدني ؟
هي محنة لولا الغرور بها * حازت ضرارا سائر المحن
ولو أنّ لي قلبا يطاوعني * ليئست ممن ليس يرحمني
فقطعت من إنصافه أملى * ونفضت من إسعافه درنى
* * *
وقال في غرض :
سأبلغ حاجاتى وإن كنّ نزّحا * بكلّ رقيق الشّفرتين يمان « 1 »
وكلّ طويل كالرّشاء مددته * يناجيك منه رأسه بسنان « 2 »
وإنّى حرون عن ديار مريعة * وكم ساق لي عزّا طويل حراني « 3 »
وقلبي مطيع لي وإن كنت كالّذى * نلاقيه من هذا الزّمان عصاني
وأعلم أنّ الدّهر يعبث صرفه * بمال فلان تارة وفلان
* * *
هامش
( 1 ) نزحا : بعيدات .
( 2 ) الرشاء : الحبل .
( 3 ) الحرون : صعب القياد .