تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
والسّمر تفتق طعنا كلّ « راعفة » * من النّجيع بمثل العارض الهتن « 1 » في ظهر طاوية الأحشاء ضامرة * كأنّها قدح نبع جيب بالسّفن « 2 » قل للذين أرادوا نيل غايته * أين الحضيض من الأعلام والقنن ؟ « 3 » كم ذا اهتديتم ولا هاد سواه على * ظلماء لو مرّ فيها الصّبح لم يبن أحبّه ، وقليل ذاك محتقر * حبّ الغريب القصىّ الدّار للوطن وأرتضى ملكه لي بعد ما عرفت * نفسي عن الملك الجبّار يملكني وأرتجيه لأيّام أطالعها * غيبا بلا باطل فيها ولا درن يفديك كلّ وساع الباع في طبع * شحط على مرتجيه ضيّق العطن « 4 » ما زال والنّاس شتّى في خلائقهم * غرثان من كرم ملآن من جبن يريد نيل العلا عفوا بلا تعب * وكم دوين العلا من مركب خشن لا يدرك العزّ إلّا كلّ ذي أنف * ناب عن العجز شرّاد عن الوهن يلقى الثّراء على وجه الثّرى أبدا * ويترك الغثّ منبوذا على السّمن دان الزّمان لنا بعد الجماح ولو * سواك راض شماسا منه لم يدن « 5 » فالآن نجرى إلى اللذّات نأخذها * بلا عذار يعنّينا ولا رسن « 6 » هنّيت بالعيد واعتادت ربوعك من * سعوده كلّ وطفاء من المزن « 7 »
هامش
( 1 ) الراعفة : التي تسيل دما ، وفي الأصل « راعية » محرفة ، والنجيع : الدم ، والعارض : السحاب المعترض في السماء ، والهتن : المنصب . ( 2 ) القدح : السهم ، وجيب : قطع ، والسفن ( بفتحتين ) : حجر ينحت به كالمبراة . ( 3 ) الحضيض : ما اطمأن من الأرض ، والأعلام : الجبال ، والقنن : كالقلل زنة ومعنى . ( 4 ) الشحط : البعيد ، والعطن : مبرك الإبل والغنم . ( 5 ) الجماح ( بالكسر ) : في الخيل الشدة والسرعة في السير وعدم الانثناء ، والشماس : الامتناع على الراكب وصعوبة تمكين الدابة من ظهرها . ( 6 ) العذار : من اللجام ما سال على خد الفرس . ( 7 ) الوطفاء : من السحاب التي تدلت ذبولها لكثرة مائها .
الديوان — صفحة 545 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد