تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
لو شاء مافاتته أبعد رتبة * يسعى إليها الخلق بالأجفان لكنّه نظر الممالك دونه * فزهى على السّلطان من سلطان « 1 » سبق الكرام السّالفين إلى العلا * والسّبق للإحسان لا الأزمان يا من علا بي ظهر « ورد » سابق * لمّا رأى ذمّى إليه حصانى « 2 » إيّاك أن تفشى سريرة وذّنا * فيصدّنى عن قربك الملوان « 3 » ويمدّ صرف الدّهر نحوى طرفه * وهو الذي لولاك ليس يراني هذا الذي ذكراه آنس ناظرى * وهواه أوحشنى من الأشجان أهدى إليه من كلامي أيّما * لكن لها من مدحه بعلان « 4 » تتجاذب الخطّاب دون جنائها * ويردّ عنها أجمل الفتيان فتودّ كلّ جوارحي في مدحه * أن كنّ من شوق إليه لساني
* * *

وقال في معنى عرض له :

بربّك أيّها البرق اليماني * تكشّف لي بلمعك عن أبان « 5 » فقدما ما جلوت علىّ وهنا * شماما في صبيغة أرجوان « 6 » وكدت وما شعرت بذاك منّى * تدلّ الطّالبين على مكاني أرقت لضوء نار منك تبدو * وتخبو في السّماء بلا دخان
هامش
( 1 ) زهى : فخر . ( 2 ) الورد : من الخيل ما بين الكميت والأشقر ، والأنثى وردة ، وفي الأصول « ود » بدل « ورد » والظاهر تحريفها . ( 3 ) الملوان : الليل والنهار ، والواحد : ملا ( بالقصر ) . ( 4 ) الأيم : التي لا زوج لها ، والبعل : هو الزوج . ( 5 ) أبان : جبل وموضع . ( 6 ) الوهن : ظلمة منتصف الليل ، وشمام : جبل .
الديوان — صفحة 537 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد