تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
تمحض الصّدق إن أجابت سؤولا * وهي خلو من فهم تلك المعاني لا استقلّت من بعد فقدك ورقا * ء تبكّى الدّجى على الأغصان
* * *

وقال وكتب بها إلى بعض أصدقائه عن الرؤساء وهو الأستاذ الجليل أبو سعد محمد بن خلف [ النيرمانى ] ، وهي عن أوائل قوله :

حتّام ذمّى عندكم أزمانى * وبحبّكم طرق الزّمان جناني ؟ « 1 » تاللّه ما أنصفتم في حبّكم * فردا وأنتم والغرام اثنان لو أنّ هذا الحبّ يظهر شخصه * لدخلت في أحشائه بسنان لكنّه يرمى القلوب ويتّقى * بسوادها من أسهم الشّجعان يا ليت شعري كيف يثأر عاشق * وعدوّه في موطن الأخدان ؟ يا من يغير على المحبّ بقلبه * ألّا انفردت له من الأعوان ؟ لو كان ذاك لما انفردت بطائل * ولعدت تسحب بردة الحرمان وأنا الّذى راع اللّيالى بأسه * فشعارها من أستر الألوان يلقى الرّدى بعزيمة هو عندها * والعيش إلّا في الذّرا سيّان سل عنّى الأبطال إذ عمّمتهم * بقواضبى بدلا من التّيجان تخبرك عن نصل الفراش رؤوسهم * ونحورهم تنبيك عن خرصانى « 2 » لا تأمن الأعداء منّى نجدة * ظفرى بهم يلقاهم بأمانى « 3 » يا عاذلى في بذل نفسي للوغى * أنت الكفيل بعيش كلّ جبان
هامش
( 1 ) الحنان ( بالفتح ) : القلب . ( 2 ) الخرصان : الرماح ، والفراش : الرقيق من السيوف والنصال . ( 3 ) النجدة : الشجاعة .