تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أيّام ترمى الغوانى إن خطرت وإن * نطقت نحوى أحداقا وآذانا « 1 » أيّام لم تلفنى إلّا على كثب * من موعد أتقاضاه إذا حانا « 2 » أيّام كان مكاني للصّبا وطنا * وكان عصري للّذّات إبّانا « 3 » أمّا ابن حمد فقد أوفى بذمّته * لمّا اصطحبنا ولكن خان من خانا وما تغيّر لي والقوم إن جهدوا * حالوا وإن كرموا في النّاس ألوانا ولا قذيت بعوراء له مرقت * سرّا ودافع عنها النّاس إعلانا « 4 » ولا تكرّر طرفي في خلائقه * إلّا انثنى غانما حسنا وإحسانا أظما فيوردنى من عذب منطقه * راحا ومن نفحات منه ريحانا كأنّنى منه في خضراء أوسعها * نوء السّماكين تهطالا وتهتانا « 5 »
* * *

وقال وقد سئل أن يعمل في وزن أبيات المتنبي التي أولها :

نزور ديارا ما نحبّ لها مغنى * ونسأل فيها غير سكّانها الإذنا نقود إليها الآخذات لنا المدى * عليها الكماة المحسنون بها ظنّا « 6 » ونصفى الذي يكنى أبا الحسن الهوى * ونرضنى الذي يسمى الإله ولا يكنى
* * *

فقال وهي من أوائل قوله :

أقول لزيد كفكف الخيل عنوة * وإلّا فلا حمدا كسبت ولا منّا
هامش
( 1 ) خطر في مشيته : تبختر . ( 2 ) الكثب : القرب . ( 3 ) إبان الشئ : أوله . ( 4 ) قذيت : من القذى وهو ما يقع في العين أو يصيبها من قش ونحوه ، والعوراء : الشنعاء والنقيصة ، ومرقت : خرجت . ( 5 ) النوء : المطر ، والسماكان : نجمان أحدهما السماك الأعزل ؛ والآخر الرامح ، والبهتان : الانصباب . ( 6 ) هذا البيت والذي بعده ساقطان من نسخة ( س ) .
الديوان — صفحة 519 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد