تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ولمّا أن رأينا الدّار وحشا * من الآناس أمطرنا الجفونا وقفنا نأخذ العبرات منّا * « ونجريهنّ » ما شاءوا وشينا « 1 » وقال الفارغون من الغوانى * وداء الحبّ : إنّ بنا جنونا كأنّ عيوننا فنن مطير * تسيّله نعاماه فنونا « 2 » ومن قبل الهوادج يوم بانوا * رمينا بالمحاسن إذ رمينا أخذن قلوبنا وعجبن منّا * ونحن بلا قلوب لم بقينا ؟ فياللّه أحداق الغوانى * أمرن بأن عشقن فما عصينا مررن بنا ونحن بغير بلوى * فما جاوزننا حتّى بلينا وما زال الهوى حتّى رضينا * بهنّ على الصّدود فما رضينا ولمّا أن مطلن وددت أنّى * فديت ردى نفوس الماطلينا ومن سقه وقوفك في المغانى * تساءل عن فريق فارقونا « 3 » سقينا بعد بينهم دموعا * وكفن فما وقفن وما روينا فليت الحبّ أشعر من عزيز * عليه أن يبين بأن يبينا ولم نر من خلال السّجف إلّا * عيونا في الوصاوص أو جبينا « 4 » وددت وما وددت لغير جرم * وهنّ القاليات وما قلينا « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل « ونجزرهن » بدل « نجريهن » ولعلها مصحفة عن نخررهن أو « نخزرهن » وما وضعناه أنسب . ( 2 ) الفنن : الغصن ، والمطير : المطور ، والنعامى : ريح الجنوب ، والفنون : الضروب والأشكال . ( 3 ) المغانى : المنازل ، مفردها ؛ المغنى . ( 4 ) السجف ( بالكسر ) : الستر ، والوصاوص : جمع الوصواص وهو البرقع الصغير . ( 5 ) القالى : المبغض .