تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

باب النون المفتوحة

قال عند ( منصرفه ) من الحج يذكر أحوال طريقه ويحمد ( ما اتفق ) فيه ( من ) صحبة الوزير ( أبى على ؛ فقد كانا اجتمعا في تلك السنة على الحج ولم يفترقا طول الطريق ) : « 1 »

ماذا على الرّيم لوحيّا « فيأحيانا » * وقد مررنا على عسفان ركبانا ؟ « 2 » وليته إذ تحامى أن ينوّلنا * لم يستردّ الذي قد كان أعطانا بل ليت ما طلنا بخلا وما نعنا * يوما تشبّه بالمعطى فمنّانا لا يستفيق بجازينا بلا ترة * بالوصل هجرا وبالإعطاء حرمانا « 3 » وكيف يأبى مواعيدا تعلّلنا * من كان يوسعنا مطلا وليّانا ؟ « 4 » عجنا إليه صدور اليعملات وقد * نضا الصّباح ثياب اللّيل عريانا « 5 » والرّكب بين صريع بالكرى ثمل * ومائل الرّأس حتّى خيل نشوانا « 6 » محلّقين تهادوا في رحالهم * من بطن مكّة أفرادا وأقرانا حلّوا حقائبهم فيها مفرّغة * واستحقبوا من عطاء اللّه غفرانا من بعد ما طوّفوا بالبيت واعتمروا * « واستلموا » منه أحجارا وأركانا « 7 »
هامش
( 1 ) ما حصر بين هلالين ساقط من نسخة ( س ) . ( 2 ) في ( ه ) « فحيانا » بدل « فأحيانا » تحريف ، وعسفان : من مدن الشام . ( 3 ) الترة : الثأر . ( 4 ) الليان : من اللى وهو المطل والالتواء في المواعيد . ( 5 ) اليعملات ( بفتح الميم ) : جمع اليعملة وهي الناقة الحسنة ، وجاء في ( أدب المرتضى للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ص 239 ) تشكيلها بضم الميم وهو خصأ ، ونضا : خلع . ( 6 ) الكرى : النوم ، والثمل : النشوان وهو السكران . ( 7 ) جاء في ( أدب المرتضى ) « واستسلموا » بدل « واستلموا » وهو غير صحيح فالأركان والأحجار المقدسة تستلم لا تستسلم : قال الفرزدق في الإمام زين العابدين عليه السلام :يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
الديوان — صفحة 516 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد