تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وليتهم وحسبي ذاك منهم * دروا أنّى لفرقتهم حزين أحبّكم وبيت اللّه حتّى * يقال به - وما صدقوا - جنون وكم أنكرت حبّكم فنادى * به دمع يبوح به هتون وأعظم ما يلاقيه قرين * وأشجى ؛ أن يفارقه قرين وكم لكم بقلبي من غرام * يؤرّقنى إذا هدت العيون ألجلج كلّما سوئلت عنه * كما ورّى عن البذل الضّنين « 1 » فلا أنا معرض عنه صموت * ولا أنا معرب عنه مبين أرونا موضع الإنصاف منكم * فقد جلّت عن المطل الدّيون ولا تبدوا صريح المنع منكم * فيغنينا عن الخبر اليقين
* * *

[ وقال يذكر مناقب أهل البيت عليهم السلام ] « 2 »

يا آل خير عباد اللّه كلّهم * « ومن لهم فوق » أعناق الورى منن « 3 » كم تثلمون بأيدي النّاس كلّهم * وكم تعرّس فيكم دهرها المحن ؟ « 4 » وكم يذودكم عن حقّكم حنقا * مملّأ الصّدر بالأحقاد مضطغن إنّ الذين نضوا عنكم تراثكم * لم يغبنوكم ولكن دينهم غبنوا « 5 » باعوا الجنان بدار لا بقاء لها * وليس للّه فيما باعه ثمن
هامش
( 1 ) ورى : غطى ، ومنه التورية ، وهي اصطلاحا : الإتيان بلفظ له معنيان قريب وبعيد فيراد البعيد منهما ويورى عنه بالقريب ، والضنين : البخيل . ( 2 ) هذه القطعة أوردها ابن شهرآشوب في المناقب ( ج 4 ص 58 و 59 ) ولم توجد في أصول الديوان . ( 3 ) في المناقب « ولم له بك » بدل « ومن لهم فوق » والظاهر تحريف الأولة وما وضعناه يتسق مع البيت والمعنى . ( 4 ) تعرس : تقيم من التعريس وهو نزول المسافر للاستراحة . ( 5 ) نضوا : نزعوا .