وليتهم وحسبي ذاك منهم * دروا أنّى لفرقتهم حزين
أحبّكم وبيت اللّه حتّى * يقال به - وما صدقوا - جنون
وكم أنكرت حبّكم فنادى * به دمع يبوح به هتون
وأعظم ما يلاقيه قرين * وأشجى ؛ أن يفارقه قرين
وكم لكم بقلبي من غرام * يؤرّقنى إذا هدت العيون
ألجلج كلّما سوئلت عنه * كما ورّى عن البذل الضّنين « 1 »
فلا أنا معرض عنه صموت * ولا أنا معرب عنه مبين
أرونا موضع الإنصاف منكم * فقد جلّت عن المطل الدّيون
ولا تبدوا صريح المنع منكم * فيغنينا عن الخبر اليقين
* * *
[ وقال يذكر مناقب أهل البيت عليهم السلام ] « 2 »
يا آل خير عباد اللّه كلّهم * « ومن لهم فوق » أعناق الورى منن « 3 »
كم تثلمون بأيدي النّاس كلّهم * وكم تعرّس فيكم دهرها المحن ؟ « 4 »
وكم يذودكم عن حقّكم حنقا * مملّأ الصّدر بالأحقاد مضطغن
إنّ الذين نضوا عنكم تراثكم * لم يغبنوكم ولكن دينهم غبنوا « 5 »
باعوا الجنان بدار لا بقاء لها * وليس للّه فيما باعه ثمن
هامش
( 1 ) ورى : غطى ، ومنه التورية ، وهي اصطلاحا : الإتيان بلفظ له معنيان قريب وبعيد فيراد البعيد منهما ويورى عنه بالقريب ، والضنين : البخيل .
( 2 ) هذه القطعة أوردها ابن شهرآشوب في المناقب ( ج 4 ص 58 و 59 ) ولم توجد في أصول الديوان .
( 3 ) في المناقب « ولم له بك » بدل « ومن لهم فوق » والظاهر تحريف الأولة وما وضعناه يتسق مع البيت والمعنى .
( 4 ) تعرس : تقيم من التعريس وهو نزول المسافر للاستراحة .
( 5 ) نضوا : نزعوا .