ساس الأقاصى والأدا * نى واحدا لا يستعين
بدّل بحزنك غيره * فلربّما ندم الحزين
واترك مراعاة اليقي * ن فربّما ضرّ اليقين
فالعيش ليس تطيبه * إلّا أمان أو ظنون
صلّى الإله على الذي * قرحت لمصرعه الجفون
حلّ التّراب وما له * إلّاك شبه أو قرين
وسقى جوانب قبره * وطفاء هيدبها هتون « 1 »
تهمى عليه فإن رقت * خلفت بعبرتها الشّؤون « 2 »
* * *
وقال رضى اللّه عنه [ في الأدب ] :
يظنّ رجال بي ظنونا شنيئة * وكم أخفقت ممّن يظنّ ظنون
ويلقوننى بالبشر منهم ودونه * حقود وغلّ في الصّدور دفين
فإنّ غرت في تفتيش من أستعينه * فما هو إلّا من علىّ يعين
وإنّ امرأ يمسى ويصبح آمنا * من النّاس مع تجريبهم لغبين
* * *
وقال في النسيب :
رماك فأصماك امرؤ لم تكن له * رميّا ولم يخطر ببالك شأنه
ولو أنّنى حاذرته لكفيته * وكم آمن جان عليه أمانه
هامش
( 1 ) الوطفاء : من السحاب التي تدلت ذيولها لكثرة سئها ، والهيدب : ذيل السحاب المتدلى ، والهتون : المنصب .
( 2 ) رقت : رقأت ، ورقأ الدمع ، جف وحذفت الهمزة للخفة ، والشؤون : مجارى الدمع .