فالغرم غنم واصل * وخشونة الأيّام لين
مضت الشّمال وبقّيت * رفقا بنا منك اليمين
وذوى لنا غصن وبا * ق منك للدّنيا غصون
فلئن ظمئنا بالفقي * د فعندنا العذب المعين « 1 »
ولئن مضى ليث لنا * فاللّيث باق والعرين
قرّت عيون إن بقي * ت لنا وإن ذرفت عيون
أنتم لنا دار المقا * م وأنتم الحبل المتين
ولنا كما شئنا بعقو * ة داركم دنيا ودين « 2 »
أنتم هداة في الظّلا * م وأنتم الحقّ المبين
أنتم سيوف في الحوا * دث لا تلمّ بها القيون « 3 »
وإذا انتديتم فالنّدىّ * لكم هو البلد الأمين
والموقفان وزمزم * والحجر والحجر المصون
من ذا ترى عفت النّوا * ئب عنه والزّمن الخؤون ؟
داء المنيّة معضل * ماتت بحسرته القرون
لم ينج منه لا جوا * د في الرّجال ولا ضنين « 4 »
ومحبّة الدّنيا وهذى * من جنايتها جنون
يا أيّها الذّخر النّفي * س سلمت والكنز الثمين
وابن الذي شابت ولم * تر مثل دولته القرون
هامش
( 1 ) المعين : الماء الجاري .
( 2 ) العقوة : ما حول الدار .
( 3 ) القيون : جمع القين وهو الحداد .
( 4 ) الضنين : البخيل .