لا تنكرن ميلى إذا ما ملت نى * صعب يلمّ وأنت فيه دعامى
فجميع أعضاء الرّجال تصرّفا * طول الزّمان توابع للهام
كلّ الوصائل يقتطعن على الفتى * إلّا وصال محبّة وغرام
يا آل عبّاس ومن لولاهم * كنّا بلا سرج على الإظلام
إن يمض منكم شيخكم فلفحلكم * باق لكم ولنا على الأعوام
وليله عن ماض مضى ثاو ثوى * وليسل عن نهر ببحر طام
وإذا ذوى غصن فلا جزع وقد * أبقى لنا الأصل الأشمّ السّامى
لم يمض عنّا من مضى وظلامه * لتهجّد ونهاره لصيام
صلىّ الإله على الّذى قنص الرّدى * وعلى ثراه تحيّتى وسلامي
ولتبك فيه غدوة وعشيّة * في كلّ يوم عين كلّ غمام
فلقد مضى صفر الحقيبة من قذى * عريان من دنس وثوب حرام
أرضى بطاعته الصّباح ولم يكن * يوما عليه ملامة لظلام
فلقلّ فيه رعاية لحقوقه * ما سيّرت أو اطّرت أقلامى
* * *
وقال في الشيب : « 1 »
هل الشيب إلّا غصّة في الحيازم * وداء لرّبات الخدور النّواعم « 2 »
يحدن إذا أبصرنه عن سبيله * صدود النّشاوى عن خبيث المطاعم
تعمّمته بعد الشّبيبة ساخطا * فكان بياض الشّيب شرّ عمائمى
هامش
( 1 ) وردت هذه القصيدة في « الشهاب » ( ص 74 ، 75 - وشرح المرتضى قسما من أبياتها شرحا لطيفا فلتراجع ) .
( 2 ) الحيازم : جمع الحيزوم وهو الصدر .