وإذا بقيت مسلما فلهيّن * من بات حشو جنادل وسلام « 1 »
وإذا صححت من الكلوم فدع بنا * من شئت مجروحا بكلّ كلام « 2 »
وإذا « السّراة » تخصّصت وتمنّعت * فدع الشّوى ترمى بأىّ سهام « 3 »
فاصبر لها وإن ارتمت فطالما * يزداد في اللّأواء صبر كرام « 4 »
وإذا جزعت فكيف يصبر معشر * ما فيك ليس بهم من الأحلام ؟
ولربّما أثم الحزين ولم تزل * فينا عرىّ الكفّ من آثام
أنت الذي لمّا نزلنا شعبه * لذنا يهضبىء يذبل وشمام « 5 »
وإذا تقاسمت الرّجال وكان في * قسم فذلك أوفر الأقسام
وإذا احتبى فعلى السّكينة والنّهى * وإذا اختطى فإلى المحلّ السّامى
ومكارم مشكورة حين افتدت * فينا طويل لزامها بلمام « 6 »
وليسل عنه إنّ آخذه الّذى * أخذ الشّبول ردى من الضّرغام
أنا مقتد بك في الأمور وضارب * أنّى حللت من البلاد خيامى
وإذا حللت أسى حللت وإن ترد * صبرا صبرت وفي يديك زمامى
وبحسب ما ترجو قعودى وادع * وبحسب ما تخشى يكون قيامي
وضربت منك بحدّ عضب قاطع * لمّا ضربت من الورى بكهام « 7 »
هامش
( 1 ) السلام ( بالكسر ) : الحجارة .
( 2 ) الكلوم والكلام : الجروح .
( 3 ) السراة : أعلى الشئ وفي الأصل « والسواء » ولعلها مصحفة عن « الشواة » وهي جلدة الرأس ، والشوى : الأطراف وغير المقاتل من الأعضاء ، وتخصصت : فضلت وانفردت بالسلامة ، ولعلها محرفة عن « تحصنت » .
( 4 ) ارتمض : وقع في الرمضاء وهي الأرض التي أحمتها الشمس ، واللأواء : الشدة .
( 5 ) يذبل وشمام : جبلان .
( 6 ) اللزام : الملازمة والمداومة ، واللمام : الإتيان غبا . وزاره لماما : أي فترة قصيرة .
( 7 ) الكهام : من السيوف غير الماضي .