إذا أبهتته من مساعيك خلّة * تمنّى لها أنّ العيون هواجع
ندبت له حلما يداوى شروره * وبعض الحجى في ملتوى الجهل ضائع
تراخ وخفّض من همومك فالّذى * تطالبه الآمال ما أنت جامع
وقد راجعت تلك الأمور وأقبلت * إليك بما تهوى سنون رواجع
وخلف الذي أرخى به الدّهر كفّه * حقوق لها هذى الوفود طلائع « 1 »
نضوت « زمان » الصّوم عنك كما نضا * رداء الحيا سبط من الرّوض يالع « 2 »
وما العيد إلّا ما صبحت طلوعه * وبلّجه فجر بوجهك ساطع
وهنّيته عمر الزّمان مسلّما * يفوت الرّدى أو تختطيك الفجائع « 3 »
* * *
وقال يهنى جلال الدولة بعيد الفطر :
أبالبارق النّجدىّ طرفك مولع * يخبّ على الآفاق طورا ويوضع « 4 »
ولمّا أراد الحىّ أن يتحمّلوا * ولم يبق لي في لبثة الحىّ مطمع
جرت لي حياتي من جفونى صبابة * وظنّ الغبىّ أنّما هي أدمع
فليت المطايا إذ حملن لنا الهوى * حدين عشيّا وهي حسرى وظلّع « 5 »
فإن لم يكونوا أنذروا بفراقهم * وفاجأنا منه الرّوله المروّع « 6 »
هامش
( 1 ) الطلائع : جمع الطليعة وهي من الجيش ما تبعث لتطلع على العدو .
( 2 ) نضوت : خلعت وفي ( ه ) « نظام » بدل « زمان » وفوقها بخط رفيع « زمان » كتصحيح لها ، والحيا ( بالقصر ) : المطر . وفي ( ش ) كلمة « الصوم » ساقطه وفي محلها بياض .
( 3 ) في ( ش ) « و » بدل « أو » .
( 4 ) يخب : يعدو ، والخبب : ضرب من سير الخيل ، ويوضع : يسير سيرا سهلا سريعا . وماضي الفعل أوضع .
( 5 ) حسرى : جمع حسير وهي الكليل المعي ، والظلع : جمع الظالع وهو المائل ، والضلع : العرج .
( 6 ) الرواء ( بالضم ) : حسن المنظر .