« بنّا » فما نأمل « من » لقائنا * ذات الثّنايا الغرّ إلّا الحلما « 1 »
أهوى وإن كان لنا تعلّة * طيفا يوافى منكم مسلّما
يبذل لي من بعد أن ضنّ به * « وشافعي النوم العذار والفما » « 2 »
وجاد « حلّا » والدّجى شعارنا * بنائل لو كان صبحا حرما « 3 »
حبّ بها إلمامة مأمونة * وزورة يزيح فيها التّهما
وجدت فيها كلّما أحببته * لكنّ وجدانا يضاهى العدما
ما علمت نفسي بماذا حبيت * ولا الذي جاد عليها علما
عجبت يا ظمياء من شيب غدا * منتشرا في مفرقي مبتسما ؟
لو كان لي حكم يطاع أمره * حميت منه لمّتى واللمما « 4 »
تهوين عن بيض برأسى سوده * وعن صباح في العذار الظلما ؟
قليت ظلما كالثّغام لونه * ولون ما تبغين يحكى الفحما « 5 »
صبغ الدّجى أبعد عن فاحشة * ولم يزل صبغ الدّجى متّهما
من عاش لم تجن عليه نوب * شابت نواحي رأسه أم هرما « 6 »
أما ترى صاح التماع بارق * طالعنى وميضه من الحمى ؟
معصفر الأرفاغ موشىّ المطا * مضرّجا إمّا دما أو عندما « 7 »
هامش
( 1 ) في الطيف « نبا » بدل « بنا » أي افترفا ، و « في » بدل « من » .
( 2 ) في الأصل « وشافعي العذار خدا وفما » وما أثبتناه ورد في طيف الخيال وهو أنسب كما شرحه الناظم فيه أيضا ، وضن : بخل .
( 3 ) في الأصل « خل » بدل « حلا » تصحيف ، والشعار : الثوب الذي يلي البدن .
( 4 ) اللمة ( بالكسر ) : شعر الرأس .
( 5 ) قليت : أبغضت والقلى بالكسر : البغض ، والثغام : نبت أبيض يشبه به الشيب غالبا .
( 6 ) في الأصل « نواصي » جمع ناصية وهي مقدم الرأس وفي الشهاب ( ص 53 ) « نواحي » وهو أنسب ، وفيه « أو » بدل « أم » .
( 7 ) المعصفر : المصبوغ بالعصفر بضم العين والفاء وهو نبات زهره أصفر يصبغ به ، والأرفاغ :
بواطن الأفخاذ والآباط لا واحد لها ، والموشى : المنقوش ، والمطا : الظهر ، والعندم : راتينج نبات له صبغة حمراء كالدم ويسمى بلغة العطارين دم الأخوين وقيل هو البقم .