كم أدارى وقلّما نفع التّع * ليل همّا لا يبرح الحيزوما « 1 »
لم أجد مسعدا عليه ومن ذا * مسعد في الورى الحسام الخذوما ؟ « 2 »
وإذا ما دعوت قوما إلى الهبّة * فيه لم أدع إلّا نؤوما
ولخير من أن تعيش غبيّا * باخس الحظّ أن تموت كريما
* * *
وقال في معنى القصيدة الدالية التي تقدمت في الجزء الأول والتي أولها : ألا هل أتاها كيف حزنى بعدها . . .
إذا شئتما أن تبكيانى صبابة * فكرّا على قلبي حديثا تقدّما
تصرّم عنّى رغم أنفى وذكره * على القلب منّى جاثم ما تصرّما « 3 »
ترثّ اللّيالى كلّ شئ وإنّما * يزيد عليها جدّة وتصرّما
ولا تعطوا من دمعتى وتعجّبا * لعيني إن لم تجر من « بعدها » دما « 4 »
* * *
وقال مفتخرا ومعرضا بأعدائه وذاكرا غرضا له « 5 » :
إنّ على رمل العقيق خيما * زوّدنى من حلّهنّ السّقما
هامش
( 1 ) الحيزوم : أعلى الصدر .
( 2 ) الخذوم : القاطع .
( 3 ) تصرم : انقطع وذهب .
( 4 ) في ( ش وه ) « بعدهم » بدل من « بعدها » والصحيح ما أثبتناه ، لأن المرثى امرأة والقصيدة الدالية المشار إليها وردت في القسم الأول من هذا الديوان ( ص 248 وما بعدها ) .
( 5 ) وردت في طيف الخيال ( ص 98 ) بضعة أبيات من هذه القصيدة شرح الناظم قسما منها .