تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
كيف أمسيت راحلا بفؤادي * عن بلادي ولم أرمها مقيما « 1 » لست يا أيّها العذول عن الحبّ * كليما منه وتبّ كليما « 2 » لا تلمني فكلّ من حمل الأش * جان يرضى بأن يكون ملوما أىّ شئ منّى على راقد الطّر * ف خلىّ إن بتّ أرعى النّجوما ؟ وإذا كنت بالهوى ذا اعوجاج * فاهن دونى بأن تكون قويما لا تزدني بذا الزّمان اختبارا * فلقد كنت بالزّمان عليما أين أهل الصّفاء كنّا جميعا * ثمّ ولّوا إلف الرّياح هشيما « 3 » رمتهم بعد أن توفّاهم المو * ت فما أن أصبت إلّا رميما من عذيرى من الزّمان أخي عو * جاء أعيا علىّ أن يستقيما ؟ ليس يعطى البقاء إلّا لمن يس * لمبنّه ذلك البقاء حميما كم أراني قصرا مشيدا فما لبث * حتّى رأيته مهدوما وغنيّا ما زال صرف اللّيالى * يعتريه حتّى ثناه عديما وسعودا جرّت إلينا نحوسا * وسرورا جنى علينا هموما نحن قوم إذا دعى النّاس للفخ * ر إفالا ندعى إليه قروما « 4 » وإذا ماثووا لدى العزّ في الأط * راف كنّا عند الصّميم صميما ومتى عدّدوا محلّة فخر * لم تكن تلك زمزما وحطيما
هامش
( 1 ) لم أرمها : لم افارقها . ( 2 ) الكليم : المجروح ، وتب : هلك وخسر . ومنه قوله تعالى« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ». ( 3 ) الهشيم : النبات اليابس المتكسر . ( 4 ) الإفال : جمع الأفيل وهو فصيل الناقة وما فوقه ، والقروم : جمع القرم وهو البعير الفحل الذي لا يحمل عليه ولا يذلل ولكن للفحلة والضراب .