يخبطن غبّ الضّرب والطّعن وقد * سئمن إمّا لمّة أو أعظما
وفوقهنّ كل مرهوب الشّذا * إذا همى انهلّ وإن زاد طما
من معشر إن حاربوا أو غالبوا * لم يعرفوا ملالة أو سأما
أهلّة النّادى وآساد إذا * كان القنافى الرّوع منهم أجما « 1 »
هم طردوا الإملاق عن ديارهم * وأمطروا في المعتفين النّعما « 2 »
دع شجر القاع لمن يخبطه * يخبط إمّا نشما أو سلما « 3 »
فما الفتى كلّ الفتى إلّا امرؤ * زمّ خياشيم الهوى أو خطما « 4 »
والرّزق يأتيك لم تبسط له * كفّا ولم تسع إليه قدما
لا نزل الرّزق على مستمطر * لرزقه من المخازي ديما
ولا ثوى اليسر بدار باخل * متى يسل بذل اليسار جمجما
ولا رعى اللّه أخا مكرمة * أوسعها من بعد فوت ندما
* * *
وقال في الطيف :
لقاؤك يا سلمى وإن كان دائما * يعزّ علينا أن يكون لماما
وقد كان صبحا يملأ العين قرّة * فعاد بقول الكاشحين ظلاما
كلا الهجر منك الطّرف أن لا تعرّجى * على الحىّ أيقاظا وزرت نياما
ولم يشف ذاك القرب وهو مرجّمّ * من القوم سقما بل أثار سقاما
هامش
( 1 ) الأجم : جمع الأجمة وهي غابة الأسد .
( 2 ) الإملاق : الفقر ، والمعتفى : طالب المعروف .
( 3 ) القاع : الأرض الواسعة المطمئنة ، والنشم ( بالتحريك ) : شجر القسي ، والسلم ( بالتحريك ) :
شجر واحدته سلمة ( بفتحتين ) .
( 4 ) زم وخطم البعير : جعل له زماما وخطاما .