تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
من أناس كانوا كما اقترح المج * د جنوحا عند الحفاظ لزوما « 1 » لم يحلّوا دار الهوان وكانوا * في المعالي فوق النّجوم نجوما فهم للزّمان أوضاحه الغرّ * ولولاهم لكان بهيما وإذا استلّت الجياد وأبكين * جلودا أو اعتصرن حميما « 2 » ورأيت الرّماح يجعلن يوم القرّ * بالطّعن في النّحور جحيما « 3 » لبسوا البيض والرّماح دروعا * لم يصونوا إلّا بهنّ الجسوما كلّ مستبسل تراه لدى الحر * ب سفيها وفي النّدىّ حليما لا يحبّ الحياة إلّا لأن يغ * نى فقيرا أو أن يصون حريما وتراه مكلّما وصفيح ال * هند يزداد بالضّراب ثلوما « 4 » قد حفظنا ما كان جدّ مضاع * ودعمنا ما لم يكن مدعوما وبنا استنتج الرّجاء وقد كا * ن رجاء الرّجال قبل عقيما وإذا هبّت الخطوب ولم تك * ف كفينا العظيم ثمّ العظيما سل بنا أيّنا وقد وزن الأم * جاد أسنى محدا وأكرم خيما ؟ « 5 » وإذا شانت القروف أديما * من أناس من ذا أصحّ أديما ؟ « 6 » ولنا عزمة بها نمطر المظ * لوم عدلا ونرزق المحروما والفتى من إذا يهبّ على العا * في سموما قوم يهبّ نسيما « 7 »
هامش
( 1 ) جنوحا : أي مائلين ثابتين ، ومنه قوله تعالى« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ». أي إن مالوا وركنوا ؛ فمل واركن ، والحفاظ : العهد والذمام . ( 2 ) الحميم : العرق . ( 3 ) القر : برد الشتاء . ( 4 ) المكلم : المجرح . ( 5 ) الخيم ( بالكسر ) : السجية . ( 6 ) القروف : جمع القرف ( بالكسر ) والقرفة وهي القشرة بعلو الجراح عند البرء ويراد بها هنا العيب ، والأديم : الجلد . ( 7 ) العافي : طالب المعروف ، والسموم ( بالفتح ) : الرياح الحارة .
الديوان — صفحة 443 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد