تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هل حظّنا منها وإن عظمت بها النّعماء * إلّا مشرب أو مطعم ؟ أرني بها صفوا بغير تكدّر * وخلاوة ما سيط فيها العلقم « 1 » أو لذّة نيلت وليس يحفّها * أبد الزّمان تكلّف وتجشّم عج بالمطىّ على الدّيار فنادها * أين الألى برباك دهرا خيّموا ؟ من كلّ مرهوب الشّذاة كأنّه * ليث إذا ضغط الفرية يرزم « 2 » يقظان ينتهز الفخار إذا خلت * سبل الفخار ونام عنها النّوم ومحجّبون من القذاع كأنّهم * بسوى جميل الذّكر لمّا يعلموا « 3 » ومهذّبون وكم يفوت معاشرا * شتّى الشّعوب مهذّب ومقوّم وتراهم متهجّمين على الرّدى * وإذا رأوا سبل « العضيهة » أحجموا « 4 » الشّاهدين اليوم وهو عصبصب * والهازمين الجيش وهو عرمرم « 5 » والفالقين الهام في يوم الوغى * فمتوّج يهوى ردى ومعمّم أخنى على إثرائهم فأباده * جود لهم لا ينثني وتكرّم « 6 » وأبى لهم كرم العروق إذا جنوا * يوما على أموالهم أن يندموا ويصون عرضهم الذي شحّوا به * دينارهم في بذله والدّرهم وإذا هم سلموا وبات وليّهم * مستهلكا فكأنّهم لم يسلموا كم فيهم قرم إلى بذل القرى * صبّ بأسباب العلاء متيّم « 7 » متقدّم واليوم مسودّ الدّجى * إذ قلّ من نحو الرّدى يتقدّم
هامش
( 1 ) سيط : مزج . ( 2 ) الشذاة : كالأذاة وزنا ومعنى ، ورزم الأسد فهو رزام أي برك على فريسته وهمهم . ( 3 ) القذاع : السباب وفحش القول . ( 4 ) العضيهة : البهتان ، وفي الأصل « العظيمة » مصحفة . ( 5 ) العصبصب : الشديد ، والعرمرم : الغزير . ( 6 ) أخي عليه الدهر : أهلكه وأباده . ( 7 ) القرم : شديد الشهوة لأكل اللحم .
الديوان — صفحة 422 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد