لم يمض ماض بان وهو محمّد * ونأى أشدّ النّأى وهو مذمّم
لك جنّة مأهولة فاستبشرى * بدخولها فلآخرين جهنّم
وإذا وصلت إلى النّعيم فهيّن * من قبله ذاك البلاء الأعظم
صلّى الإله على ضريحك والتقت * فيه عليك كما يشاء الأنعم
وجرى النّسيم عليه كلّ عشيّة * واعتاده نوء السّماك المرزم « 1 »
فالغيث فيه ناشج مستعبر * والبرق منه ضاحك متبسّم
وتروّضت جنباته فكأنّه * برد تنشّر بالفلاة مسهّم « 2 »
وإذا المطىّ بنا بلغن مكانه * فمكلّم منّا له ومسلّم
ومن الشّجا أنّا نكلّم في الثّرى * من لا يصيخ لنا ولا يتكلّم « 3 »
* * *
وقال في النسيب :
من ذا عذيرى من قوم أذاقهم * ضغن العداوة حتّى ما لها علم ؟
مكتّم كلّ ما بيني وبينهم * وليس كلّ الذي نأباه ينكتم
وقد رضيت اتقاء أن أكاشحها * أن يظلمونى أحيانا فأنظلم
* * *
وقال يهنىء شاهنشاه جلال الدولة بعيد الفطر من سنة « 420 » بعد استدعاء لذلك :
أطواد عزّك لا ترام * ولصيق بيتك لا يضام
هامش
( 1 ) النوء : المطر ، والسماك : نجم ، والمرزم : المصوت .
( 2 ) المسهم : المخطط .
( 3 ) يصيخ : يصفى ويستمع .