تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لاموا وكم من فائه بملامة * هو عند نقّاد الملامة ألوم ما أغفل العذّال عمّا في الحشا * من لاذعات جمرها يتضرّم لو أنصفوا اعتذروا وقد عاصيتهم * وأبيت نصحهم بأنّى مغرم كم بيننا تتنعّمون وأبتلى * أو تسلمون من الكلوم وأكلم ؟ « 1 » في القلب من حرّ المصيبة لوعة * لا تعلمون بها وقلبي أعلم لا يستوى بكم - وما من ثلمة * بصفاتكم - شعث الصّفاة مثلّم « 2 » ذاوى القضيب له بنانة آسف * يجرى لطول عضاضها منها الدّم يا للرّجال لهاجم بيد الرّدى * أعيا فقيل هو القضاء المبرم ومصيبة ليلى - وقد ساورتها - * ليل اللّديغ بها ويومى أيوم « 3 » ركبت من الأثباج مالا يرتقى * وتهضّمت في القوم مالا يهضم « 4 » شوطرت نصفى واقتسمت وأنتم * أشطاركم موفورة لا تقسم فمتى عطست فإنّ أنفى أجدع * وإذا بطشت فساعد لي أجذم « 5 » وإذا نظرت فليس لي من بعد من * خولسته إلّا السّواد المظلم وهو الزّمان فوافد ومودّع * ومؤخّر فات الرّدى ومقدّم ومبلّغ آماله ومخيّب * ومجرّر ذيل الثّراء ومعدم لا تعجبوا لمرزّء ومكلّم * إنّ العجيب مصحّح ومسلّم قل للذي يبنى البناء كأنّه * لم يدر أنّ بناءه متهدّم : مهلا فما الدّنيا وإن طالت لنا * إلّا كظلّ غمامة يتصرّم
هامش
( 1 ) الكلام : الجروح مفردها الكلم . ( 2 ) الصفاة : الحجر العريض الأملس ، ومثلم الصفاة : اى معيب . ( 3 ) ساورتها : وأثبتها وخاصمتها . ( 4 ) الأثباج : جمع الثبج ( بالتحريك ) وهو أعلى الظهر مما يلي الكاهل . ( 5 ) الأجدع والأجذم : الأقطع .