وكلّ ناء وإن شطّ البعاد به * تناله من بهاء الدّولة الهمم « 1 »
كالشّمس في الفلك الدّوّار « قاصية » * ويصطلى حرّها الأقوام والأمم « 2 »
وإنّما غرّكم بالجهل أنّكم * سرقتم ما ظننتم أنّه لكم
« تغنّموا » سلمه وأخشوا صريمته * فالسّلم من مثله « يا قوم » مغتنم « 3 »
واستمسكوا بذمام من عقوبته * فليس تنفع إلّا عنده الذّمم
بنى بويه أتمّ اللّه نعمتكم * ولا يزل منكم في الملك محتكم
وأنت يا ملك الأملاك عش أبدا * فما سلمت لنا فالخلق قد سلموا
وأنعم نعمت بذا النّيروز مرتقيا * إلى المحلّ الذي لم ترقه قدم
مبلّغا كلّما تهوى وإن قصرت * عنه الأمانىّ موصولا لك النّعم
* * *
وقال يمدح فخر الملك في عبد النحر « 4 » :
أشاعرة بما نلقى ظلوم * فما نلقى وإن حقرت عظيم
ولو صدق الوشاة إليك عنّى * لقالوا إنّه دنف سقيم
أفاقوا من هوى فلحوا عليه * ومن لا يعرف البلوى يلوم
يلوم على الهوى من ليس يدرى * بأنّ ضني الهوى داء قديم
هامش
( 1 ) شط : بعد .
( 2 ) في ( س ) « قاطنة » بدل « قاصية » والظاهر تحريفها .
( 3 ) في ( ه ) « تغلموا » بدل « تغنموا » محرفة ، وفي ( س ) « منجى » بدل « يا قوم » .
( 4 ) ورد في طيف الخيال ( ص 74 ) الشطر الأول من مطلع هذه القصيدة وأربعة أبيات منها ، وبيت منها لم يذكر في الأصل وجاء بعد قوله : ( وليلة زارنا منكم . . . البيت السادس ) وهو :ألمّ بباطل ويودّ قلبي * ودادا أنّه أبدا مقيم