تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
نقىّ الجيب عفّ الغيب « برّ » * حرام ليس يألفه الحرام « 1 » من القوم الألى درجوا خفافا * وزادهم صلاة أو صيام « 2 » لهم في كلّ مأثرة حديث * كما طابت لناشقها المدام « 3 » مضوا وكأنّهم - من طيب ذكر * تراه مخلّدا لهم - أقاموا تعزّ أبا علىّ فالرّزايا * متى تعدوك ليس لها احترام وما صابت سهام الموت خلقا * إذا طاشت له عنك السّهام وغيرك من تثقّفه التّعازى * ويعدل من جوانبه الكلام فإنّك من تجافى العتب عنه * وأعوز في خلائقه الملام « 4 »
* * *

وقال يعزيه عن ابنة له توفيت في يوم السبت « 5 » :

ما للقلوب غداة السّبت مزعجة * وللدّموع غداة السّبت تنسجم ؟ وللرّجال يحلّون الحبا ولها * من « أنّهم علموا » في ذاك ما علموا « 6 » تجرى دموع عيون ودّ صاحبها * لو أنّهنّ على حرّ المصاب دم كأنّنا اليوم من همّ تقسّمنا * نهب بأيدي ولاة السّوء مقتسم نثنى الأكفّ حياء عن ملاطمنا * وفي الحشا زفرات الحزن تلتطم ونكتم النّاس وجدا في جوانحنا * وكيف نكتم شيئا ليس ينكتم ؟
هامش
( 1 ) في ( ش ) « برعا » بدل « بر » . ( 2 ) درجوا : ماتوا أورحلوا . ( 3 ) المدام : الخمر . ( 4 ) أعوز : تعذر . ( 5 ) أورد الثعالبي في « خاص الخاص » ثلاثة أبيات من هذه القصيدة ( ص 159 ) فلتراجع . ( 6 ) في ( س ) « أن علمهم » بدل « أنهم علموا » ، والحبا : جمع الحبوة وهي ما يحتبى به ى يشتمل من ثوب أو عمامة .
الديوان — صفحة 400 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد