تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومفاخر ما شئت إن عدّدتها * فالسّيل أطبق لا يعدّ زهامه « 1 » تعلو على من رام يوما نيلها * من يذبل هضباته وإكامه « 2 »
* * *

وقال في معنى عرض له :

ألا ربّ أمر بتّ أحذر غبّه * وقد نابنى فيه العناء المجشّم « 3 » غدا وهو سرّ لا يرام « اطّلاعه » * وعاد مساء وهو نهب مقسّم « 4 » تندّمت في أعجازه حين لم يكن * وقد فات من كفىّ إلّا التّندّم وما خاننى التّدبير فيه وإنّما * قضاء جرى فيما سخطت مبرّم « 5 » ولو كان لا يكدى أخو الحزم مرّة * ويشوى لما مات الصّحيح المسلّم « 6 » ومن ذا الّذى يعطى الإرادة كلّها * ومن ذا الذي في الأمر لا يتلوّم ؟ « 7 » إذا شئت أن تلق السّليم عدمته * وأكثر من تلقى المرزّى المكلّم « 8 » وأغبن من تلقى من النّاس جاهل * يظنّ الّذى يخفيه لا يتعلّم ومسترسل في فعله بعد ما بدا * لعينيه جهرا ما يزمّ ويخطم « 9 »
* * *
هامش
( 1 ) زهام البحر : طغيانه . ( 2 ) يذبل : اسم جبل ، والآكام : الهضاب والروابى مفردها أكمة . ( 3 ) المجشم : الشاق المكلف . ( 4 ) في ( ه ) « امتناعه » محرفة عن « اطلاعه » . ( 5 ) مبرم : محكم . ( 6 ) يكدى : يعجز ويكل وأكدى الرجل : لم يظفر بحاجته ، ويشوى : تصاب : شواه أي أعضاؤه . ( 7 ) يتلوم : من الملام معروف ، وتلوم ( على المعلوم ) في الأمر : تريث وانتظر انتظار من يتجنب الملام . ( 8 ) المرزى : الذي نزلت به الرزايا ، والمكلم : المجروح . ( 9 ) يزم : يجعل له زماما كما يزم البعير ، ويخطم : يجعل له خطاما .
الديوان — صفحة 398 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد