تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

وقال يعزّى الوزير أبا علىّ عن خاله ( أي جعفر بن المغيرة ) « 1 » :

ألا للّه ما صنع الحمام * وما وارت بساحتها الرّجام « 2 » طوى من لا سبيل إلى لقاه * وإن جدّ التّطلّب والمرام وكيف لقاء من دهت اللّيالى * وغرّبه صباح أو ظلام ؟ وهيهات المطامع في أناس * أقاموا حيث لا يغنى المقام ثووا متجاورين ولا لقاء * وناجوا واعظين ولا كلام خلقنا للفناء وإن غررنا * بإيماض من الدّنيا يشام « 3 » ونبصر ملء أعيننا فعال الرّدى * وكأنّنا عنه نيام « وتحلو » مذقة الدّنيا لحىّ * له من بعدها كأس سمام « 4 » غمام من مواعدها جهام * وأسباب لجدواها رمام « 5 » وما الأحزان والأفراح فيها * وإن طاولننا إلّا منام ولو علم الحمام كما علمنا * من الدّنيا لما طرب الحمام سلام اللّه غاد كلّ يوم * على من ليس يبلغه السّلام على عبق الثّرى خضل النّواحى * وإن لم يستهلّ له الغمام « 6 » مضى صفر الحقيبة من قبيح * غريبا في صحيفته الأثام « 7 »
هامش
( 1 ) الزيادة المحصورة بين هلالين موجودة في ( ه ) وغير موجودة في باقي النسخ . ( 2 ) الرجام : جمع الرجم ( بفتحتين ) : وهو القبر . ( 3 ) يشام : ينظر . ( 4 ) في ( س ) « أتحلو » بدل « وتحلو » ، والمذقة : قليل اللبن الممزوج بالماء أي المذيق أو الممذوق ، والسمام : السم . ( 5 ) الجهام ، السحاب لا مطر فيه ، والأسباب : الحبال مفردها سبب ، والجدوى : العطية ، ورمام : بالية . ( 6 ) العبق : المعطر ، والخضل : المبتل . ( 7 ) الصفر : الخالي .