تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
« ويلسّنى » ولئن حلوت فإنّنى * مقر وفي حنك العدوّ سمامه « 1 » فلبئسما منّته منّى خاليا * خطراته أو سوّلت أحلامه أمّا الطّريف من الفخار فعندنا * ولنا من المجد التّليد سنامه « 2 » ولنا من البيت المحرّم كلّما * طافت به في موسم أقدامه ولنا الحطيم وزمزم وتراثنا * نعم التّراث عن الخليل مقامه « 3 » ولنا المشاعر والمواقف والّذى * تهدى إليه من منّى أنعامه « 4 » وبجدّنا وبصنوه دحيت عن ال * بيت الحرام وزعزعت أصنامه « 5 » وهما علينا أطلعا شمس الهدى * حتى استنار حلاله وحرامه وأبى الذي تبدو على ، رغم العدا * غرّا محجّلة لنا أيّامه كالبدر يكسو اللّيل أثواب الضّحى * والفجر شبّ على الظلام ضرامه وهو الذي لا يقتضى في موقف * إقدامه نكص به أقدامه « 6 » حتّى كأنّ حياته هي حتفه * ووراءه ممّا يخاف أمامه ووقى الرّسول على الفراش بنفسه * لمّا أراد حمامه أقوامه « 7 » ثانيه في كلّ الأمور وحصنه * في النّائبات وركنه ودعامه للّه درّ بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدّارعين قتامه « 8 »
هامش
( 1 ) يلسنى : من اللس وهو الأكل واللحس ، والمقر : السم ، والحامض المر ، والسمام : السم ، وفي ( س ) « ويسومنى » بدل « ويلسنى » . ( 2 ) الطريف : من المال المكتسب ، ويقابله : التليد وهو الموروت . ( 3 ) الحطيم وزمزم والمقام . مواضع مقدسة في مكة المكرمة . ( 4 ) المشاعر : مواضع مناسك الحج . ( 5 ) الصنو : الشقيق وابن العم ويريد به هنا بطل اللّه الغالب علي بن أبي طالب عليه السلام حيث كان جد الشاعر وكان صنوا للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وابن عمه . ( 6 ) نكص : راجعة القهقرى . ( 7 ) يشير إلى مبيت علي عليه السلام على فراش النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليلة الهجرة وهو معلوم ، وفيه أنزل اللّه تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ. ( 8 ) الدارع : لابس الدرع ، والقتام : غبار الحرب .