« ويلسّنى » ولئن حلوت فإنّنى * مقر وفي حنك العدوّ سمامه « 1 »
فلبئسما منّته منّى خاليا * خطراته أو سوّلت أحلامه
أمّا الطّريف من الفخار فعندنا * ولنا من المجد التّليد سنامه « 2 »
ولنا من البيت المحرّم كلّما * طافت به في موسم أقدامه
ولنا الحطيم وزمزم وتراثنا * نعم التّراث عن الخليل مقامه « 3 »
ولنا المشاعر والمواقف والّذى * تهدى إليه من منّى أنعامه « 4 »
وبجدّنا وبصنوه دحيت عن ال * بيت الحرام وزعزعت أصنامه « 5 »
وهما علينا أطلعا شمس الهدى * حتى استنار حلاله وحرامه
وأبى الذي تبدو على ، رغم العدا * غرّا محجّلة لنا أيّامه
كالبدر يكسو اللّيل أثواب الضّحى * والفجر شبّ على الظلام ضرامه
وهو الذي لا يقتضى في موقف * إقدامه نكص به أقدامه « 6 »
حتّى كأنّ حياته هي حتفه * ووراءه ممّا يخاف أمامه
ووقى الرّسول على الفراش بنفسه * لمّا أراد حمامه أقوامه « 7 »
ثانيه في كلّ الأمور وحصنه * في النّائبات وركنه ودعامه
للّه درّ بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدّارعين قتامه « 8 »
هامش
( 1 ) يلسنى : من اللس وهو الأكل واللحس ، والمقر : السم ، والحامض المر ، والسمام : السم ، وفي ( س ) « ويسومنى » بدل « ويلسنى » .
( 2 ) الطريف : من المال المكتسب ، ويقابله : التليد وهو الموروت .
( 3 ) الحطيم وزمزم والمقام . مواضع مقدسة في مكة المكرمة .
( 4 ) المشاعر : مواضع مناسك الحج .
( 5 ) الصنو : الشقيق وابن العم ويريد به هنا بطل اللّه الغالب علي بن أبي طالب عليه السلام حيث كان جد الشاعر وكان صنوا للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وابن عمه .
( 6 ) نكص : راجعة القهقرى .
( 7 ) يشير إلى مبيت علي عليه السلام على فراش النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليلة الهجرة وهو معلوم ، وفيه أنزل اللّه تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
( 8 ) الدارع : لابس الدرع ، والقتام : غبار الحرب .