وقال في النسيب :
يا صاحبىّ تنجّزا عدة * من صائد الألباب والمقل
عدة النّوى غير الوفاء بها * والقول مطّرح بلا عمل
قولا له والقول مطمعة * للعتب في أسماح ذي بخل
يا فارغا لا وجد يسكنه * حتّى متى أنا منك في شغل ؟
يا من يضنّ بكلّ نافعة * حتّى يضنّ علىّ بالأمل
لو شئت عدت إلى مواصلة * وزيارة حالت ولم أحل
* * *
وقال في مثل ذلك « 1 » :
لمّا اعتنقنا ليلة الرّمل * ومضاجعى ما بيننا نصلى
قالت : أما ترضى ضجيعك من * جسمي الرّطيب ومعصمى الطّفل ؟ « 2 »
ألّا احتملت فراق نصلك ذا * في هذه الظّلماء من أجلى ؟
انظر إلى ضيق العناق بنا * تنظر إلى عقد بلا حلّ
لا بيننا يجرى العقار ولا * فضل به لمدبّة النّمل « 3 »
فأجبتها : إنّى أخاف إذا * فطنوا بنا أهلوك أو أهلي
عدّيه مثل تميمة نصبت * كي لا نصاب بأعين نجل « 4 »
إنّى أخاف العار يلصق بي * يوما ولا أخشى من القتل
* * *
هامش
( 1 ) أوردها بهاء الدين العاملي في كشكوله ولم ترد في أصول الديوان .
( 2 ) الطفل : الرخص الناعم .
( 3 ) العقار : الخمرة .
( 4 ) التميمة : خرزة تعلقها الأعراب على أطفالهما لوقايتهم من الإصابة بالعين على زعمهم .