تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فبن غير مذموم فكم بان بيننا * بلوم وتعنيف جريح المفاصل أقمت مقام الأمن فينا أو الغنى * وأقلعت إقلاع الغيوث الهواطل وما كنت أخشى أنّ أيّامك التي * طردنا بهنّ الهمّ غير أطاول ولا أنّنى أدعوك حزنا ولوعة * وأنت بشغل عن جوابي شاغل ولو أنّنى وفّيت رزءك حقّه * لأصبحت أو أمسيت رزؤك قاتلي كأنّى مرميّا بفقدك كارعا * كؤوس الشّجايا من رمىّ الشّواكل « 1 » وما ضرّ من أدعوه أوفى أصادقى * إذا لم يكن من معشرى وقبائلى ؟ ألا فاسقنى من دمع عيني وغنّنى * بنوح النّساء المعولات الثّواكل وإن كان حزنى عندك اليوم مسرفا * فلا تدن سمعي من مقال العواذل فقل للذي « عالاه » فوق سريره * يريد به البيداء فوق الكواهل : « 2 » هبلت ؛ أتدرى من جملت إلى الثّرى * صريعا وقد واريت خلف الجنادل ؟ وأىّ لزاز للخصوم دفنته * وأنزلته في منزل غير آهل ؟ « 3 » فلا مطلتك الرّاهمات برحمة * فما كنت يوما في ندى بمماطل « 4 » ولا زال قبر أنت فيه تجوده * كما شاء أنواء الضّحى والأصائل « 5 » وإن حالت الهيئات منك على البلى * ففضلك ما بين الورى غير حائل وإن زال شجو عن قلوب شجيّة * فحزنى عليك الدّهر ليس بزائل
* * *
هامش
( 1 ) الشجايا : الهموم والأحزان ، والشواكل : جمع الشاكلة وهي الخاصرة . ( 2 ) عالاه : حمله وفي الأصل « عاداه » محرفة . ( 3 ) المزاز : الخصام . ( 4 ) الراهمات : الأمطار تأتى بالرهمه ( بالكسر ) وهو المطر اللين الدائم . ( 5 ) الأنواء : الأمطار ، والأصائل : جمع الأصيل وهو وقت ما بعد العصر .
الديوان — صفحة 383 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد