فأين وأحوال الرّجال شتائت * مقام عزيز من مقام ذليل ؟
فسل خالقا فضل العطيّة مجزلا * فإنّ عطاء الخلق غير جزيل
وأشقى الورى من كان أكبر همّه * هجله ضنين أو مديح منيل « 1 »
* * *
وقال في الطيف :
يا قاتلي إن كنت تر * ضى من ودادي بالمحال
فلسوف أقنع من لقا * ئك لي بطيف من خيال
زور بزور مثله * حذو الأديم على مثال « 2 »
كيف استجزت الصّدق في * هجرى وكذبا في وصالى ؟
وجعلت منعك في الضّحى * وتركت برّك في اللّيالى
ما نلتقى إلّا كما * زعمت أمان في الكرى لي
أنت الحبيب فلم صني * عك لي شبيه بالتّقالى ؟ « 3 »
وأرى نوالك في يدي * إن رمته صعب النّوال
والرّخص عندك كلّه * في باطل والحقّ غال
* * *
وقال في ذم الزمان :
أما ترى الدّهر مسلولا صوارمه * تفرى وتقطع منّا كلّ موصول ؟
معلّلا كلّما يدوى ويسقمه * وربّما ضرّ ذا سقم بتعليل
هامش
( 1 ) الضنين : البخل .
( 2 ) الزور ( بالفتح ) : الزئار .
( 3 ) التقالى : التباغض .