تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فأين وأحوال الرّجال شتائت * مقام عزيز من مقام ذليل ؟ فسل خالقا فضل العطيّة مجزلا * فإنّ عطاء الخلق غير جزيل وأشقى الورى من كان أكبر همّه * هجله ضنين أو مديح منيل « 1 »
* * *

وقال في الطيف :

يا قاتلي إن كنت تر * ضى من ودادي بالمحال فلسوف أقنع من لقا * ئك لي بطيف من خيال زور بزور مثله * حذو الأديم على مثال « 2 » كيف استجزت الصّدق في * هجرى وكذبا في وصالى ؟ وجعلت منعك في الضّحى * وتركت برّك في اللّيالى ما نلتقى إلّا كما * زعمت أمان في الكرى لي أنت الحبيب فلم صني * عك لي شبيه بالتّقالى ؟ « 3 » وأرى نوالك في يدي * إن رمته صعب النّوال والرّخص عندك كلّه * في باطل والحقّ غال
* * *

وقال في ذم الزمان :

أما ترى الدّهر مسلولا صوارمه * تفرى وتقطع منّا كلّ موصول ؟ معلّلا كلّما يدوى ويسقمه * وربّما ضرّ ذا سقم بتعليل
هامش
( 1 ) الضنين : البخل . ( 2 ) الزور ( بالفتح ) : الزئار . ( 3 ) التقالى : التباغض .