تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
سيقوا إلى الموت كما سوّقت * نجائب الغادين بالأرحل وفجعة جاءت على بغتة * تغصّنى بالبارد السّلسل كأنّما جرّعنى نابه * بذكرها كأسا من الحنظل إنّ أبا الفتح قضى هالكا * بفادح من قدر منزل ثلّم من مروى فقدانه * وحزّ لمّا حزّ بالمفصل « 1 » فالآن قلبي « جرح » كلّه * ربّ جروح لسن بالأنصل « 2 » نجم المعالي إنّها خطّة * يبين فيها كلّ مستبسل « 3 » حملت منها أيّما صخرة * والثّقل محمول على البزّل « 4 » لا تنظر اليوم إلى حرّها * لذّاعة تعنف بالمصطلى « 5 » وانظر إلى ما تركت بعدها * من نعم للواهب المجزل دع زمنا في الغاب خلّى لنا * أسوده تعبث بالأشبل ولا تلمه ورؤوس لنا * سليمة إن عاث بالأرجل وفي كثيب فاتنا سلوة * إن دفع السّوء عن الأجبل واصبر عليها طخية مرّة * فإنّها عن كثب تنجلى « 6 » عداك ما أرهف من حدّها * وعن أبيك الأوحد الأكمل ثمّ بنيك الغرّ ملّيت من * بقائهم بالأمثل الأمثل فاعدل لهذى نعما ضخمة * عن سنّة المكتئب المعول
هامش
( 1 ) المرو : حجر صلب براق . ( 2 ) في الأصل « جروح » في الشطر الأول ولا يستقيم الوزن بها ، وضمت الراء في جرح للضرورة ، والأصل التسكين . ( 3 ) المستبسل : الشجاع . ( 4 ) البزل : جمع البازل وهو من الإبل ما بلغ التاسعة وبزل نابه أي شق . ( 5 ) المصطلى : المستدفئ بالنار . ( 6 ) الطخية : الظلمة ، والكئب : القرب .