أمّلت فيه أمورا ما ظفرت بها * وعاد يسحب ذيل المنع تأميلى
فعدّ مثواك عن شئ منيت به * فلا انتفاع لمشغول بمشغول
* * *
وقال يهنئ جلال الدولة بعيد الفطر « سنة 425 » « 1 »
ما صيد قلبك إلّا بابنة الكلل * وكم نجا النّبل من لم ينج من مقل
دعت هواي إليها فاستجاب لها * غنيّة عن سواد الكحل بالكحل « 2 »
بيضاء تفضح صبح اللّيل إن نشرت * ذؤابة في فروع الفاحم الرّجل « 3 »
ولو رأت وجهها شمس النّهار وقد * ألقت معاجرها غابت من الخجل « 4 »
ولم يطر بي لولا حبّها غزل * فساقني حسنها كرها إلى الغزل « 5 »
فلو رآها عذول تاب معتذرا * من أن يعود إلى شئ من العذل
مرّت بنا وفؤادي لي فما برحت * حتّى كأنّ فؤادي قطّ لم يك لي
وزارني طيفها وهنا فأوهمنى * زيارة كنت أرجوها فلم أنل « 6 »
هي الزّيارة معسولا تطمّها * وليس فيها لنا شئ من العسل
لو كان طيفك أولانا زيارته * على الحقيقة ما ولّى على عجل
عطيّة النّوم منع لا انتفاع بها * للعاشقين ، وجود الطّيف كالبخل
فكيف جئت إلينا غير سائرة * على جواد ولا « حدج » على جمل ؟ « 7 »
هامش
( 1 ) جاء في طيف الخيال صدر مطلعها وسبعة أبيات منها ( ص 113 ) .
( 2 ) الكحل ( بفتحتين ) : اسوداد منابت الأشفار خلقة .
( 3 ) الفروع : جمع الفرع وهو الشعر ، والرجل : من الشعر ما لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطه .
( 4 ) المعاجر : جمع المعجرة وهي ما يلف به الرأس من عمامة وغيرها .
( 5 ) يطر : من الفعل طار يطور به الشئ ، أي ألم به وقرب منه .
( 6 ) الوهن : ظلام منتصف الليل .
( 7 ) الحدج : مركب للنساء ، وفي ( س ) « حدجا » بدل « حدج » .