وأتتك عفوا كلّ وطفاء الكلى * ملأى من اللّمعان والجلجال « 1 »
وإذا مضت عجلى استنابت غيرها * كيلا تضرّ بذلك الإعجال
وإذا انقلبت إلى الجنان فإنّما * ذاك التفرّق غاية الإقبال
ولقيت من عفو الإله وصفحه * فوق الذي ترجو بغير مطال
وإذا نجوت السّوء في يوم به * كان الجزاء فإنّ كعبك عال
* * *
وقال في الأدب :
ومن عجائب أمرى أنّنى أبدا * أريد من صحّتى ما ليس يبقى لي
هل صحّة من سقام لادواء له * وكيف أبقى ولمّا يبق أمثالي ؟
وما أريد سوى عين المحال فلا * سبيل يوما إلى تبليغ آمالي
* * *
وقال فيه كذلك :
واللّه لاذقت يوما * مرارة للسّؤال
ولا سمحت بعرضي * وقاية دون مالي
ولا رضيت قرارا * إلّا قلال المعالي
* * *
وقال فيه أيضا :
واللّه لا كان لي مال أضنّ به * ولا رددت بغير النّجح سؤالي
هامش
( 1 ) الوطفاء : من السحاب التي قد تدلت ذيولها لكثرة مائها ، والكلى : جمع الكلية ، والجلجال :
الصوت الشديد .