تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يا قرب بين إقامة وترحّل * والصّبح صبح العيش والآصال « 1 » وإذا اللّيالى قوّضت ما تبتنى * فكأنّها ما بلّغت آمالي مالي أعلّل كلّ يوم بالمنى * وأساق من عدّ إلى أوشال ؟ « 2 » ويغرّنى الإكثار من نشب وما الإكثار * إلّا أوّل الإقلال « 3 » قطع حبالك من فتى عصفت به * هوج المنون فقد قطعت حبالى كم من أخ عرّيت منه بالرّدى * فعططت قلبي منه لا سربالى « 4 » ووصلته حيّا ولمّا أن أتت * رسل الحمام إليه مات وصالى جزعي رخيص يوم فاجأ فقده * قلبا به صبّا وصبري غال ونبذته في حفرة مسدودة * الأعماق عن ريحى صبا وشمال وكأنّه لمّا مضى بمسرّتى * عجلا أتاني من مطيف خيالي حتّى متى أنا في إسار غرورة * ورهاء تسحرنى بكلّ محال ؟ « 5 » ما لي بها إلّا الشّجى وعلى الصّدى * وقد استطال علىّ غير الآل « 6 » بخلائق مملولة مذمومة * عوج ولكن مالهنّ ملالى أو ما رأيت وقد رأيت معاشرا * سكنوا كما اقترحوا قلال معال حكّوا بهامهم السّماء وجرّروا * في الخافقين فواضل الأذيال وتحلّقوا شرفا وعزّا باهرا * والموت حطّهم من الأجبال
هامش
( 1 ) الآصال : جمع الأصيل وهو وقت ما بعد العصر . ( 2 ) العد ( بالكسر ) : الماء الكثير ، والأوشال ، المياه القليلة مفردها الوشل . ( 3 ) النشب : المال . ( 4 ) عططت : شققت . ( 5 ) الإسار : القيد ، والورهاء : الحمقاء . ( 6 ) الشجى : الهم والحزن وما يعترض في الحلق من عظم ونحوه ، والصدى : الظمأ ، والآل : السراب .
الديوان — صفحة 364 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد