تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وتنكرت لمّا رأت وضحا * متلهّبا في مفرقي يغلى « 1 » وليننى زمنا بهنّ فمذ * شاب العذار كتبن بالعزل فكم ارتديت وذا الشّباب معي * بغديرة وبمعصم طفل « 2 » فالآن ما يمشى لغانية * خطوى ولا تقتادها رسلي قيّدت عنها بالمشيب كما * عقل الشّر ود الصّعب بالشّكل « 3 » لا تلزمينى اليوم ظالمة * ما ليس من عقدي ولا حلّى إنّ المشيب وقد ذممت به * من فعل ربّك ليس من فعلى ما إن نزلت عليه أرحله * وهو الذي وافى إلى رحلي من مبلغ عنّى لأشكره ال * ملك العزيز وجامع الفضل والفاعل الفعلات ما عهدت * بين الأنام وقائل الفصل أنت الذي سوّيت معتليا * بالفخر بين الفرع والأصل للّه درّك في الهياج وقد * قام الحمام به على رجل والحكم للسّمر الطّوال به * في القوم أو للأبيض النّصل والحرب تعذم كلّ مضطبع * بروائها بنيوبها العصل « 4 » وهناك من شرّ القنا علق * كالطّلّ آونة وكالوبل « 5 » والطّعن يفتق كلّ واسعة * كالباب فاغرة إلى الأكل في موقف زلق تشيب به * لو أبصرته مفارق الطّفل
هامش
( 1 ) الوضح : البياض . ( 2 ) الغديرة : الذؤاية التي تتدلى على الصدر ، والطفل : الرخص الناعم . ( 3 ) الشكل ( بالضم ) : جمع الشكال ( بالكسر ) وهو حبل تشد به رجل الدابة . ( 4 ) تعذم : تعض وتأكل بجفاء ، والمضطبع : الذي لبس ثوبه كالمحرم ، والنيوب : جمع الناب ، والعصل : المعوجة . ( 5 ) العلق : الدم ، والطل : المطر الخفيف ، والوبل والوابل : المطر الشديد ، ومنه قوله تعالى :« فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ».