وإذا بقيت مملّكا ومسلّما * فقد ارتقيت إلى ذرا مأمولى
خذها على عجل فإن قصّرتها * فبقدر ما أسلفت من تطويلى
لي في الثّناء على علاك قصائد * كالشّمس تدخل دار كلّ قبيل
طبّقن شرقا في البلاد ومغربا * ولهنّ في القيعان كلّ ذميل « 1 »
وسكنّ ألباب الرّجال وحيثما * كان القريض إليه غير وصول
* * *
وقال يهنئ الملك العزيز بإبلاله من مرض :
نادمت طيفك ليلة الرّمل * والرّكب من وسن على شغل « 2 »
فطنوا لهجرك إذ بخلت ضحى * وعموا كرى عن ساعة البذل
بتنا نجدّ وكيف جدّ فتى * مسترهن في قبضة الهزل
أهدى التي خلقت كما اقترحت * حسنا وما استرضته من « دلّ » « 3 »
كم قد أساءت وهي عامدة * فجعلتها للحبّ في حلّ
ولقد درى من لا يخادعنى * أنّى صريع الأعين النّجل
إنّ الذين ترحّلوا سحرا * قتلوا بذاك وما نووا قتلى
لم يحملوا يوم الرّحيل سوى * قلبي العميد بهم على البزل « 4 »
وإذا رأيت جمال غانية * فهو الذي سرقته من جمل « 5 »
بيضاء تفضح بالضّياء ضحى * ودجى بفاحم شعرها الجثل « 6 »
هامش
( 1 ) الذميل : ضرب من السير اللين للإبل .
( 2 ) الوسن : أول النوم والنعاس .
( 3 ) الدل ( بفتح الدال ) : الدلال والتغنج ، وفي الأصل « ذل » مصحفة .
( 4 ) العميد : من أضناه العشق ، والبزل : جمع البازل وهو من الإبل ما بزل نابه أي شق وبلغ التاسعة من عمره .
( 5 ) جمل : اسم امرأة حسناء .
( 6 ) الفاحم : الأسود ، والجثل : الغليظ .