تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وكأنّما هي عزّة لا تبتغى * عرّيسة للأسد ذات شبول « 1 » وكأنّها روض الفلا عبثت به * أيدي شمال سحرة وقبول « 2 » صينت عن المعنى المعاد وقولها * ما كان في زمن مضى بمقول وإذا النّضارة في الغصون تغيّرت * كانت نضارتها بغير ذبول فاسعد بهذا العيد وابق لمثله * في منزل من نعمة مأهول ولقد نضوت الصّوم عنك ولم تعج * فيه بجانب هفوة وزليل وكففت عن كلّ الحرام وإنّما * صاموا عن المشروب والمأكول وإذا بقيت فما نبالى من جرت * منّا عليه ردى دموع ثكول
* * *

وقال يهنئه بتحويل مولده وقدومه :

أسعد سعدت بساعة التّحويل * وبقاء ملك في الأنام طويل وإذا قدمت على المسرّة فليكن * ذاك القدوم لنا بغير رحيل وإذا دخلت إلى رباعك كان ذيّاك * الدّخول لديك خير دخول قد آن أن تحظى الأسرّة منك بال * سكنى كما حظيت ظهور خيول دع منزلا لا أهل فيه ولا به * وأقم لنا بالمنزل المأهول لو تستطيع منازل فارقتها * وحللت فيها اليوم أىّ حلول لسعت إليك تشوّقا ولأوسعت * يمناك من ضمّ ومن تقبيل ولقد رأيت بخاطرى وبناظرى * في غابك المرهوب خير شبول الشّمس أنت وهم نجوم حولها * أقسمن أن لا رعننا بأفول
هامش
( 1 ) العريسة : بيت الأسد . ( 2 ) السحرة : آخر السحر ، والقبول ( بالفتح ) : ريخ الصبا لأنها تقابل الدبور .
الديوان — صفحة 358 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد