وكأنّما هي عزّة لا تبتغى * عرّيسة للأسد ذات شبول « 1 »
وكأنّها روض الفلا عبثت به * أيدي شمال سحرة وقبول « 2 »
صينت عن المعنى المعاد وقولها * ما كان في زمن مضى بمقول
وإذا النّضارة في الغصون تغيّرت * كانت نضارتها بغير ذبول
فاسعد بهذا العيد وابق لمثله * في منزل من نعمة مأهول
ولقد نضوت الصّوم عنك ولم تعج * فيه بجانب هفوة وزليل
وكففت عن كلّ الحرام وإنّما * صاموا عن المشروب والمأكول
وإذا بقيت فما نبالى من جرت * منّا عليه ردى دموع ثكول
* * *
وقال يهنئه بتحويل مولده وقدومه :
أسعد سعدت بساعة التّحويل * وبقاء ملك في الأنام طويل
وإذا قدمت على المسرّة فليكن * ذاك القدوم لنا بغير رحيل
وإذا دخلت إلى رباعك كان ذيّاك * الدّخول لديك خير دخول
قد آن أن تحظى الأسرّة منك بال * سكنى كما حظيت ظهور خيول
دع منزلا لا أهل فيه ولا به * وأقم لنا بالمنزل المأهول
لو تستطيع منازل فارقتها * وحللت فيها اليوم أىّ حلول
لسعت إليك تشوّقا ولأوسعت * يمناك من ضمّ ومن تقبيل
ولقد رأيت بخاطرى وبناظرى * في غابك المرهوب خير شبول
الشّمس أنت وهم نجوم حولها * أقسمن أن لا رعننا بأفول
هامش
( 1 ) العريسة : بيت الأسد .
( 2 ) السحرة : آخر السحر ، والقبول ( بالفتح ) : ريخ الصبا لأنها تقابل الدبور .