تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لولا شهادتهم عليك لكنت في * ما بيننا حقّا بغير دليل إن ينحفوا لصبا فقد جثموا على * ولهم بفضل الأصل كلّ عبول « 1 » أىّ البدور وقد تبدى طالعا * من قبل تمّ ليس بالمهزول ؟ زينت علاك بنور أوجههم كما * زين الجواد بغرّة وحجول لهم القبول من المحاسن كلّها * والحسن مطروح بغير قبول ما فيهم إلّا الذي هو صارم * ماضي الشّبا ذو رونق مصقول « 2 » إن كان أغمد برهة فلسلّه * والمغمد المرجوّ كالمسلول عبقوا بنشر الملك وسط مهودهم * وبغاية التّعظيم والتّبجيل فهم غصون لا ذوين على مدى * مرّ الزّمان ولا دنت لذبول لا تختش ما عشت بادرة العدى * فكثيرهم من مكرهم كقليل وابعث إلى معطيك كلّ إرادة * من دعوة مسموعة برسول إنّ الذي أعطى المنى فيما مضى * يعطيك في آتيك فوق السّول لك من معونات الإله ونصره * في الرّوع أىّ أسنّة ونصول ولقد أقول لمن أراه يخيفنى * ويسدّ عن طرق الرّجاء سبيلي دعني وعادات الإله فإنّنى * لا أترك المعلوم للمجهول أو ما رأيت اللّه لمّا ضاقت * الأرجاء كيف أتى بكلّ جميل ؟ وأنا الذي أهوى هواك ولا أرى * إلّا بحيث تقيل فيه مقيلى وأنا الجواد فإن سئلت تحوّلا * عن دار ودّك كنت جدّ بخيل حوشيت أن يعنى سواك بخاطرى * أو أن أجرّر في ذراه ذيولى
هامش
( 1 ) العبول والعبلة : المرأة تامة الخلق ، والعبول ( بالضم ) : مصدر عبل أي غلظ والحبل فتل . ( 2 ) الشبا : الحد .