تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكأنّهنّ يخضن ماء ترائب * لمجدّلين يخضن ماء وحول « 1 » قد جرّبوك غدة جنّت فتنة * رمت العقول من الورى بخبول فكأن مضرمها مضرّم عرفج * في الدّوّ حان حصاده بقبيل « 2 » وكأنّها عشواء في غبش الدّجى * تطوى الفلا خبطا بغير دليل فعدلتها بالرّأى حتّى نكّبت * عنّا بغير قنى وغير نصول وركبت منها وهي شامسة القرا * عمّا قليل ظهر أىّ ذلول « 3 » ولو أنّها عاصتك حكّمت القنا * فيها وحدّ الباتر المسلول وملأت قطر الأرض وهي عريضة * بصوارم وذوابل وخيول وبكلّ مستلب الملام كأنّما * شهد الكتيبة طالبا بذحول « 4 » عريان إلّا من لباس بسالة * ظمآن إلّا من دم لقتيل وأنا الذي أهوى هواك وأبتغي * أبدا رضاك وإنّه مأمولى ومتى تبدّل جانبا عن جانب * قوم فإنّك آمن تبديلى وإذا صححت فإنّ قلبي مقسم * أن لا يبالي في الورى بعليل وذر انتقادى بالشّناة فلم تنر * شمس الظّهيرة للعيون الحول « 5 » وليسلنى عن فوت ما نال الورى * إن لم أقم فيه مقام ذليل خدّها كما ابتسم النّهار لمدجن * أعيا عليه قصد كلّ سبيل « 6 » وكأنّها للمبصريها جذوة * ولناشقيها « فغمة » لشمول « 7 »
هامش
( 1 ) الترائب : عظام الصدر مفردها تريبة ، والمجدل : المطروح . ( 2 ) العرفج : نبت واحدته عرفجة ، والدو : المفازة ، والقبيل : الجماعة من الناس . ( 3 ) الشامسة : صعبة القياد ، والقرا : الظهر . ( 4 ) الكتيبة : القطعة من الجيش ، والذحول ( بالضم ) : جمع الذحل ( بالفتح ) وهو الثأر . ( 5 ) الشناة : بالفتح البغض ، وبالضم : جمع الشانئ وهو المبغض . ( 6 ) المدجن : الذي دخل الدجنة وهي الظلمة . ( 7 ) الجذوة : الشعلة ، والفغمة : النفحة من الطيب ، وفي الأصل « نغمة » مصحفة والشمول : الخمرة .
الديوان — صفحة 357 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد