تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ومن كان إرجاؤه بالّلقا * ء مصلحة ليس بالماطل فقولي لقومي إنّى اعتصم * ت بعرّيسة الأسد الصّائل فلا مفزع أبدا مفزعى * ولا هائل أبدا هائلى ولا مثل عزّى به لامرئ * ولا لكليب بنى وائل وكيف أخاف وأنت الخفي * ر لدارى ورحلي من غائل ؟ ألا فاحبنى بدوام الصّفا * ء فحسبى ذلك من نائل وقد حزت منّى جميع القبو * ل وأرجوك أنّك لي قابلى وإنّى لأرضى بأن كنت بي * عليما وكلّ الورى جاهلي وما أن أبالي جفاء لهم * إذا كنت وحدك لي واصلى ولمّا جعلتك لي موئلا * دعاني الورى خير ما وائل « 1 » فأسندت ظهري إلى يذبل * وألقيت ثقلي على بازل « 2 » وإنّى مقيم وإن أجدبت * بلادي على الرّجل الفاضل ولست بغير الطّوال الخطا * إلى الفخر في النّاس بالحافل ولا من حياض الأذى والصّدى * يزعزعنى قطّ بالنّاهل « 3 » وليس الفتى للذي سار عن * ه من دنس العرض بالغاسل فخذها ومن بعدها مثلها * فكم ذا تنبّه من غافل مقالا يبرّح بالقائلي * ن وقد جاء عفوا من القائل ولم أك قبل امتداحى علا * ك إلّا كبرد بلا رافل « 4 » فهب لي ما فات من زلّة * فما زلت تصفح عن وأهل « 5 » وفي الشّعر إمّا خمول النّبي * ه وإمّا التّنابل للخامل « 6 »
هامش
( 1 ) الموئل : المرجع والملاذ ، والوائل : اللائذ . ( 2 ) يذبل : اسم جبل ، والبازل : من الإبل ما بلغ التاسعة . ( 3 ) الناهل : الشارب . ( 4 ) الرافل ببرده أو ثوبه : الساحب له متبخترا . ( 5 ) الواهل : المخطىء . ( 6 ) التنابل : التفاضل ، من النبل وهو الفضل .
الديوان — صفحة 354 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد